45…
وقد طلبت من السيد حسين ذكر أسماء المسجونين من أهل المدينة فقال: أذكر لك من أتذكر وهم (أنور عشقي، عبد القادر بري، عبد الرحمن كشميري، عثمان عفان، عبد الرؤوف كردي، عبدالله حبشي، زين بري، محمد زاهد، ابن عمر زاهد، محمد دشيشة أمين درندري، عبدالقادر أدهم، درويش كردي، حسين براده، المفتي عثمان داغستاني، يحيى دفتردار، محمد حمودة وابنه، طاهر سنبل، أحمد أبو الجود، عيد بنا، قاسم طيار، محمد عطاس، منصور زيله لي، حسين جمل الليل، حسن جمل الليل، عثمان أبو الطاهر، عبد الرحمن الياس واثنان من أغوات الحرم والباقون من الضباط.
وقال السيد حسين جمل الليل أن هؤلاء كلهم توفوا ولم يبق إلا أنا. وشاء الله أن يتأخر طبع الكتاب حتى توفى على أثر مرضه الذي طال بعد انقلاب سيارته به في شهر شعبان الماضي رحمه الله رحمة واسعة. وسجل الشعر الحادث فقد نظم السيد أنور عشقي قصيدة مطولة فيه وهو من شعراء المدينة- منها هذه الأبيات.
نساق للسجن لا جرم ندان به إلا تلافيق زور من ذوي فتن
كنا نطالب بالعدل الذي حرمت منه المدينة دار العدل والمنن
أي الذنوب اللواتي نستحق بها هذا العقاب سوى الأغراض والأحن
ماضرنا غير قول الشامتين لنا ذوقوا جزاءكم في السجن والوهن
قضت علينا الدواهي وهي ظالمة بعدا عن الأهل والأخوان والوطن
قاض تهور في أحكامه فقضى بما يصوره الواشون من درن
فكيف يقضى بما تملي غباوته ألا يفرق بين الخمر واللبن
ما كان بالحكم الترضى حكومته ولا على السر والنجوى بمؤتمن
هذه قصة سجن أهل المدينة في القلعة بالطائف كما قصها السيد حسين جمل الليل بالإملاء وليس لي فيها إلا قليل من التصرف والسبك الذي لا يخل بالمعنى.
الحسبة .. رآسة البلدية
ومن الأحداث التي جرت في العهد التركي العثماني تبديل اسم (الحسبة) برآسة البلدية واسم المحتسب برئيس البلدية، كان ذلك حوالي سنة 1328هـ في زمن محافظ المدينة (علي…