كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

49…
الأتراك- بعد ظهور (جمعية الاتحاد والترقي) لاستقلال البلاد العربية وللحيلولة بين الأتراك وبين تنفيذ مخططهم تتريك العرب حيث كانوا قرروا تهجير العرب من الجزيرة العربية لتركيا وتهجير ونقل الأتراك من تركيا للبلاد العربية وضايقت الثورة العربية الأتراك في الحجاز وفي سورية ولبنان والأردن وفلسطين حتى جلوا عن البلاد العربية. وقد تحالفت الثورة العربية، في الحرب العالمية الأولى مع بريطانيا لضمان النصر فلم يكن العرب وقتئذ من القوة والخبرة بحيث يضمنون الانتصار .. وذلك بعد أن أخذوا العهود منها على استقلال البلاد العربية وبعد إحراز الحلفاء النصر على الأتراك والألمان ومن في صفهم نقضوا العهد الذي قطعوه للعرب وتقاسموا تركة الأتراك العثمانيين وجعلوا بلاد العرب كمنطقة نفوذ لهم واستعمروا العراق وسورية ولبنان والأردن وفلسطين وكانت مصر قبلهم ضمن الاستعمار الانكليزي وكذلك فعلوا في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.
عودة أهل المدينة لها
ومن أبرز الأحداث في المدينة في العهد الهاشمي عودة أهل المدينة بعد التشريد وبعد أن كانوا لاجئين كما وضحنا في الكلام عن حصار المدينة ... وقد ساعدتهم الحكومة الهاشمية وقتئذ على العودة كما كانت تصرف لهم مساعدات نقدية شهرية منذ استيلائها على سورية حتى عادوا للمدينة بعد أن ضعفت حالهم وذهب مالهم وتضعضعت قواهم وتبلبلت أفكارهم وأخذوا يعملون في هذا الجو لبناء حياة جديدة، وكان عدد سكان المدينة آخر زمن الأتراك نحو (80) ألف نسمة ولم يعد منهم سوى (15) ألف نسمة تقريباً.
وكان الأمير علي بن الحسين أميراً للمدينة حتى صار ملكا في جدة وكان الأمير أحمد بن منصور وكيلاً لأمير المدينة وكان الشريف شحات من أشراف بني حسين قائم مقام المدينة مدة حكم الأشراف.…

الصفحة 49