كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

50…
قلعة المدينة المنورة الكبرى تحترق وتنطلق منها القنابل والنيران فتهدم البيوت سنة 1338
يوجد في المدينة المنورة عدة قلاع قديمة من عهد الأتراك العثمانيين وأتذكر منها واحدة في طريق قباء على يمين الذاهب لمسجد قباء، والثانية في طريق عروة- المدينة على يسار الذاهب لعروة، والثالثة في غرب جبل أحد على أحد أكماته وكل هذه القلاع خربة ومتصدعة وقلعة رابعة في قمة جبل سلع وهي قلعة عامرة.
القلعة والسور
أما القلعة التي إحترقت واشتعلت فيها النيران وانطلقت منها القنابل (الدانات) كما يسمونها وقتئذ فهدمت البيوت وروعت أهل المدينة المنورة، فهي أكبر قلاع المدينة المنورة وأقواها وأعلاها وأمنعها، وقد بنيت في عهد السلطان سليمان بن السلطان سليم العثماني ... بناها مع بناء سور المدينة العملاق الضخم الذي بلغ طوله مع الأبراج والتجاويف ومع سور القلعة نحو (4000) أربعة آلاف ذراع عمل وذراع العمل مقداره (75) سانتيما فيكون طول السور (3000) مترا طوليا. أما ارتفاعه فيقدر بـ15 مترا مع الشرفات وعرضه مع منطقة المرور عليه حوالي (3) أمتار في بعض المناطق وكانت الأبراج وهي كثيرة ومتباعدة في السور بعضها يرى البعض في أسوار القلعة وجميع السور يدعم بالأبراج العالية والأبراج أعلى من السور كما أنها بارزة في البناء عن السور، كما هو في الصورة والخارطة المنشورة هنا، وتبليغ مساحة القلعة الكلية حوالي (15000) متر مسطح.
بني السور وبنيت القلعة وأبراجها بالحجارة السوداء والجير والنورة البيضاء وظل السور قوياً مبيض الاهاب شامخا إلى أن هدم في العهد السعودي في توسعات وتنظيمات الشوارع وبني مكانها عمارات شاهقة، واستغرقت عمارة السور والقلعة حوالي (12) سنة فقد بدئ في العمل عام 937هـ وانتهى العمل في عام 948هـ.…

الصفحة 50