54…
الدكتور السيد أنور عشقي وهو رجل عسكري وخبير بمثل هذه الأحداث لأنه لو كانت يد عاملة في الأنفجار لما كان يحصل في وقت واحد بعد الظهر في شدة الحرارة في الأيام الثلاثة. ومن لطف الله أن الانفجار صار في شدة الحر في الصيف بعد الظهر وأهل المدينة جميعهم في القياع والدواوين في أسفل دورهم يتلمسون البراد، ولم يكن أحد منهم في علو الدور وهذه عادة أهل المدينة قبل المكيفات والبناء بالأسمنت وهذا خفف من خسائر الأرواح.
خسائر الانفجار:
وكانت خسائر الأنفجار المذكور باهظة وعظيمة أما ما كان في القلعة من الذخيرة والقنابل فيقدره الخبراء العسكريون ولم يحصل تقدير ولم يسمع به وأما خسائر أهل المدينة فكانت ثلاثة أنواع:
1 - البيوت التي هدمت وهي كثيرة ولم يجر جرد ولا تقدير لها ولا تعويض.
2 - الوفيات تحت الأنقاض ومن الهدم فقد قالوا- وهو مؤكد- أن خمسة جنائز خرجت من بيت واحد من الدور المهدومة، وهناك وفيات أخرى، ولم يجر احصاء لها وممن هرب إلى المسجد النبوي الحاج محمد المغربي فقد وصل المسجد وذهب للمواجهة في مواجهة القبر الشريف واهتزت نافذة من نوافذ المواجهة من القصف وسقطت عليه وتوفي في الحال.
3 - الرعب والخوف الذي ظل مع أهل المدينة طويلاً.
هذه قصة ثوران القلعة وانفجارها وحريقها ومصادرها هي الذاكرة والأستاذ محمد حسين زيدان وأخي السيد عثمان حافظ، والشيخ عبدالحميد عباس، والشيخ جعفر فقيه فشكرا لهم جميعاً.…