كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

55…
المدينة في العهد السعودي
ولم تطل مدة حكم الأشراف في المدينة فقد نشب خلاف بين الملك الحسين ابن علي والملك عبد العزيز آل سعود على الحدود وعلى قريتي (خرمة وتربة) وكان أميرها من قبل الملك حسين الشريف خالد بن لؤي وبرغبته انفصل عن الملك حسين وضم القريتين للحكم السعودي، ولم يحصل وفاق بين الملك حسين والملك عبد العزيز واستنفزت المحادثات الجارية بينهما الملك عبدالعزيز كما استفزه منع الحسين حج أهل نجد، وكان من نتيجة ذلك استيلاء الملك عبد العزيز آل سعود على الحجاز فقد استسلمت مكة في 14 ربيع الأول 1343هـ، ثم استسلمت جدة في 4 جمادي الآخرة سنة 1344هـ.
أما المدينة المنورة فقد حاصرها الدويش ورجاله من الجنوب، والنشمي ورجاله من الشمال ولما اشتد الحصار انتدب أهل المدينة الشيخ ذياب ناصر والشيخ مصطفى عبد العال وسافرا إلى الرياض وقابلا الملك عبد العزيز رحمه الله وبلغاه استعداد المدينة للتسليم لأحد أولاده فانتدب الأمير محمد بن عبد العزيز وعينه أميرا للمدينة فحضر وتسلم المدينة من حاكمها وقتئذ الشريف أحمد بن منصور ومن قائد حاميتها القائد عبد المجيد باشا وكان ذلك في 19جمادي اأول سنة 1344هـ وبعد تسلمه للمدينة واستقرار الأمر عاد للرياض وظلت إمارة المدينة باسمه بصفته أول من تسلم المدينة ودخلها وكل من جاء بعده يعين وكيلا لأمارة المدينة مع تمتعه بسلطات الإمارة. وتعين الأمير ابراهيم السبهان وكيلاً لأمير المدينة من 19 جمادي الأولى سنة 1344هـ إلى نهاية جمادي الآخرة سنة 1345هـ وفي هذا التاريخ عين الأمير مشاري بن جلوي وكيلاً لأمارة المدينة إلى 9 ربيع الأول سنة 1346هـ وتعين السيد حمزة غوث معاوناً لأمارة المدينة مدة إمارة الأميرة ابراهيم السبهان وامارة الأمير مشاري بن جلوي. ثم تعين وكيلاً لأمارة المدينة الأمير عبد العزيز إبراهيم في 10 ربيع الثاني سنة 1346هـ وانتقل من المدينة في صفر 1355هـ وفي الشهر نفسه تعين الأمير عبدالله السديري وكيلاً لإمارة المدينة وبقي في إمارة المدينة نحو 24 سنة إلى أن توفي سنة 1375هـ وقام بعده بالوكالة عن إمارة المدينة ابنه الأمير عبد الرحمن السديري إلى عام 1385هـ ثم لأول مرة أسندت إمارة المدينة للأمير عبد المحسن بن عبد العزيز في ربيع الثاني 1385هـ وتعين في سنة…

الصفحة 55