58…
والتفكير في خلق السماوات والأرض وقاد العلم والعقل الأمة الإسلامية إلى مجتمع إسلامي حسدنا عليه أعداء الإسلام فشغلوا معاولهم في هدمه.
ورغم الهزات التي صادفت المدينة في مدى الثلاثة عشر قرنا الماضية فإنها تعتز بالحفاظ على مكانتها العلمية حتى الآن فقد كان طلاب العلم يقصدونها لينهلوا العلم من مناهلها ويعودون مرتوين.
ولم يخلُ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلقات العلم منذ عهده عليه الصلاة والسلام حتى يومنا هذا وكانت تضم الكثير من طلاب العلم الذين يدرسون علوم الدين الإسلامي وعلوم اللغة العربية والرياضيات وعلوم الفلك والتاريخ وما إلى ذلك وأذكر ايام دراستنا في المسجد النبوي تدريس هذه العلوم في نحو (20) عشرين حلقة يتوسطها فطاحل العلماء من بعد الفجر حتى بعد العشاء. هكذا كان مجتمع المدينة العلمي وإلى هذا الحد وصل في الحفاظ على العلم والدين.
وقد ترجم الأستاذ محمد سعيد دفتردار لكثير من علماء المدينة المنورة وفقهائها والأدباء والقراء ممن أدركنا أكثرهم ودرس ودرس في جامعتها الكبرى (المسجد النبوي) وكثيرهم الذين تغذوا فيه من لبان علومها الصافية وأفادوا واستفادوا من هؤلاء المشايخ الأساتذة، عبد الجليل برادة، عبد المحسن أسعد، أنور عشقي، حسن أسكوبي، محمد العمري، أحمد برزنجي، إبراهيم بري، زكي برزني، فالح الظاهري، محمد زاهد عمر زاهد، يحيى دفتردار، عثمان بن عبد السلام داغستاني، السيد محمد المنتظر الطرابزوني، إبراهيم اسكوبي، محمد مدني، محمد الطيب الأنصاري، عبد الحي أبو خضير، رشيد أحمد، عبد الرحمن الأفريقي، محمد علي التركي، عمر بري، عبد القادر شلبي، محمد محمود التركي الشنقيطي، محمد الخضر الشنقيطي، عبد الرؤوف عبد الباقي، ملاسفر، محمود شويل، عبد الباقي الأيوبي، الفاهاشم، حسن الشاعر، سعيد صديق، محمد العايش، يس خياري، حبيب الرحمن، محمد العربي، أحمد صقر، محمد صقر، حمزة ملا، حميده الطيب، جعفر هاشم، محمد صادق، حسين أحمد، أحمد الفيض أبادي، محمد الزغيبي، ابراهيم الكوراني عمر كردي، أحمد عباس، أحمد شمس، جعفر الكتاني، عمر حمدان، عبد الحق رفاقت علي.…