كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

59…
وقد ترجم الأستاذ الدفتردار لنحو 304 أشخاص من أعلام المدينة بما فيهم الفقهاء والعلماء والأدباء الذين ذكرت بعضهم ولديه نحو (250) ترجمة تحت الدرس والتبيض وقد نشر في جريدة المدينة المنورة ترجمة (57) شخصاً في 104 اعداد ونشر في المنهل (10) أشخاص في 26 عددا ونشر في صحف أخرى أيضاً بعض التراجم.
وكل ما نشر عنه ممن لم يكن موجوداً على قيد الحياة أما التراجم التي أصحابها موجودون فلم ينشر منها شيئاً.
هذا في جيلنا وقد أدركنا بعضهم أو أكثرهم. أما الأجيال السابقة فقد كانت المدينة تذخر بمثل هذا العدد وأكثر من متخرجي المسجد النبوي الشريف.
وكان أهل المدينة يفتحون دراستهم بحفظ القرآن وفك الحرف في الكتاتيب ثم ينتقلون إلى المسجد النبوي لمواصلة الدراسة وقد تبدأ الدراسة من حفظ القرآن في المسجد النبوي. ولقد أخذت أهمية الدراسة في المسجد النبوي تتضاءل من بعد الحرب العالمية الأولى بسبب انتشار المدارس الابتدائية ثم الثانوية ثم الدراسة الجامعية.
ولوحظ أخيراً انصراف الناس عن دراسة العلوم الدينية إلى العلوم الأخرى فحرصت الحكومة على إكمال هذا النقص فأسست الجامعة الإسلامية وجعلت مكافآت لطلابها وفتحت أبوابها لجميع المسلمين فأمها الطلاب من جميع بلدان المسلمين كما فتحت معاهد دينية كان لها أحسن الأثر في أنحاء من المملكة العربية السعودية (1).
هذه لمحة تاريخية عن المدينة المنورة عبر التاريخ أرجو أن أكون قد وفقت في عرضها في هذا الشريط الذي يمثل فصولاً من تاريخ المدينة المنورة.
__________
(1) وهو في الطبعة الثانية من الحكومة السعودية فتحت جامعة إسلامية أخرى في الرياض وهي (جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية) ومديرها اليوم هو معالي الدكتور عبدالله عبد المحسن التركي الذي نهض بها نهوضاً يذكر ويشكر.

الصفحة 59