كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

64…
الأولى: بعد الهجرة فوراً في السنة الأولى منها وجعل مساحته نحو (70) في (60) ذراعاً بذراع اليد.
والثانية: بعد فتح خيبر في السنة السابعة للهجرة لزيادة المسلمين.
بناه وعمره وزاد فيه فجعله نحو 100× 100 ذراع (1) وجعل أسسه من الحجارة وجدره من اللبن وأعمدته من جذوع النخل، وارتفاع سقفه خمسة أذرع في العمارة الأولى وسبعة أذرع في العمارة الثانية، وسقفه بجريد النخل والخوص كهيئة العريش ليس عليه كثير طين وإذا نزل المطر سال.
وقد اشترك صلى الله عليه وسلم في عمارته مع أصحابه وكان ينقل الحجر واللبن معهم.
حدود المسجد النبوي
لا يعرف الزائر الآن حدود مسجد رسول الله الذي عمره بيده الكريمة بعد التوسعات والعمارات الضخمة التي نشاهدها، وسأحرص على أن أعرف القارئ والزائر بهذه الحدود بتعيين موقع حوائط مسجده صلى الله عليه وسلم.
الحائط الجنوبي "القبلي"
موقعه بعد نحو (50) سانتيما من مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحراب النبوي ممتدا الحائط من شرق إلى غرب. والدرابزينات الصفر الآخذة من شرق إلى غرب التي تبعد عن المنبر النبوي بذراع أو أكثر قليلاً هي في موضع جدار المسجد القبلي الذي بناه صلى الله عليه وسلم.
الحائط الشمالي
موقعه في موقع السلاطين الشمالية في عمارة السلطان عبد المجيد العثماني المشرف على رحبة المسجد النبوي الآخذة هذه الأساطين من شرق إلى غرب المسامتة لعضادة باب المسجد النبوي المسمى بباب النساء. (2)
__________
(1) الذراع إذا ذكر في هذا المؤلف يعني ذراع اليد وهو يساوي نحو (45) سانتيما تقريباً.
(2) أقول في الطبعة الثانية والآن التحمت العمارة والتوسعة السعودية بالعمارة المجيدية من الشمال والرحبة المشار إليها موجودة وأصبحت أيضاً رحبة للعمارة السعودية.

الصفحة 64