كتاب فصول من تاريخ المدينة المنورة

65…
الحائط الشرقي
موقعه بعد أربعة أذرع من الاسطوانة الخامسة من يمين المنبر الشريف جهة الشرق ويوازي القناديل الآخذة من قبلة إلى شام داخل الشباك الحاجز للحجرة المطهرة ... وإذا تأملت مكانه وبحثت عنه تجده.
الحائط الغربي
موقعه في موضع الأساطين الممتدة من الشمال للجنوب المكتوب في علوها "حد مسجد النبي عليه السلام" داخل عقد مذهب منحوت ... وهذه الأساطين تسامت الاسطوانة الخامسة بعد المنبر الشريف جهة الغرب وهي واضحة لكل باحث من الزائرين.
كل ما يزاد في المسجد هو من المسجد النبوي
بينا حدود المسجد النبوي الذي بناه عليه الصلاة والسلام كما بينا مساحته ووصفنا شكله وقد نقلت تواريخ المدينة المنورة ما يدل على أن كل ما يزاد في المسجد النبوي هو من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. فقد روى ابن شبه ويحيى الديلمي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو مد هذا المسجد إلى صنعاء فهو مسجدي". وروى ابن شبه ويحيى عن ابن أبي عمره قال: "لو زدنا حتى نبلغ به الجبانة (1) كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم"
أبواب المسجد النبوي في عهد رسول الله
والأبواب التي يشاهدها الزائر اليوم في البناء الحديث في المسجد النبوي ليست هي التي كانت في عهده عليه الصلاة والسلام ويمكن تعيين مواقع الأبواب التي كانت في عهده صلى الله عليه وسلم. فالرسول عليه الصلاة والسلام لما بنى مسجده كما ذكر كانت الصلاة فيه إلى الشمال لبيت المقدس وقد جعل له ثلاثة أبواب.
__________
(1) الجبانة البقيع- وهو بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة.

الصفحة 65