71…
روى سليمان بن مسلم أن باب بيت السيدة فاطمة رضي الله عنها في المربعة وقد كان صلى الله عليه وسلم يأتيه حتى يأخذ بعضاديته ويقول: السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً.
8 - اسطوانة التهجد: وموقعها وراء بيت السيدة فاطمة رضي الله عنها من جهة الشمال وفيها محراب إذا توجه المصلي إليه كانت يساره إلى جهة باب عثمان المعروف بباب جبريل وكان رسول الله يخرج حصيراً كل ليلة إذا انكفأت الناس فيطرحه وراء بيت علي ثم يصلي صلاة الليل فرآه رجل فصلى بصلاته ثم آخر فصلى بصلاته حتى كثروا فالتفت فإذا بهم كثيرون فأمر بالحصير فطوي ثم دخل فلما أصبح جاؤوه فقالوا يا رسول الله كنت تصلي بالليل فتصلي بصلاتك فقال: إني خشيت أن تنزل عليكم صلاة الليل ثم لا تقوون عليها. وإنه ليحلو للمرء أن يصلي إلى هذه الاسطوانات التي عاشت مع رسول الله وأن يتوجه الله بالدعاء عندها وإن كان مسجد رسول الله كله هو وأساطينه جميعها محل تعبد وصلاة ودعاء وقد حرصت على تعيين هذه الاسطوانات في المخطط الخاص بالمسجد النبوي المشتمل على الزيادات التي جرت فيه.
المنبر النبوي الشريف
روي في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة". وللبخاري مثله وزاد (ومنبري على حوضي).
وروى أحمد برجال الصحيح "منبري على ترعة من ترع الجنة" وروى النسائي برجال ثقات عن أبي أمامة بن ثعلبة مرفوعا "من حلف عند منبري هذا يمينا كاذبة استحل بها مال امرئ مسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلاً".
وفي سنن أبي داود من حديث جابر مرفوعاً " لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين أثمة ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار أو وجبت له".…