83…
زيادة الوليد بن عبد الملك الأموي
وفي سنة 88 - 91هـ زاد فيه الوليد بن عبد الملك الأموي وقل أنه بدأ العمارة سنة 88 وانتهى نهاية 93هـ وقام بالعمارة في عهده عمر بن عبد العزيز واليه على المدينة وأحدث في العمارة المناير والمحراب والشرفات وأدخل في المسجد حجرات أمهات المؤمنين بعد أن هدمها وكانت زيادته في الشرق والغرب والشمال وقال بعض المؤرخين أن مساحة المسجد بلغت بعد زيادة الوليد ... (200) ذراع طولا وعرضه في المقدمة 200 ذراع وفي المؤخرة (180) ذراعاً .. وقدر مكتب توسعة الحرم الشريف النبوي زيادة الوليد بـ 2369 مترا مربعاً. وقد استعان الوليد بملك الروم فبعث له على رواية ابن قدامة (40) عاملاً روميا و (40) عاملاً قفطياً و (40) ألف مثقال ذهباً وفسيفساء .. وعمره بالحجارة المنقوشة والقصة وجعل سواريه بالحجارة المطابقة وحشيت بعمد الحديد والرصاص، وجعل حيطانه كلها من داخلها مزخرفة بالرخام والذهب والفسيفساء وذهب الأساطين وجعل لها أكفا مذهبة وكذلك ذهب أعتاب الأبواب.
رأي سعيد بن المسيب في حجرات أمهات المؤمنين
ولنذكر هنا ما روي عن سعيد بن المسيب فإن عطاءا قال سمعت سعيد بن المسيب يقول والله لوددت أنهم تركوها- يعني حجرات أمهات المؤمنين- على حالها ينشأ ناس من أهل المدينة ويقدم قادم من الأفق فيرى ما اكتفى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته فيكون ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والفخر .. ترى؟ هل هذه اشارة من سعيد بن المسيب أحد أعلام الفقه والحديث في الاحتفاظ بالآثار التاريخية التي لها معنى العظة والعبرة؟. أقول مع سعيد ليتهم فعلوا.
زيادة المهدي العباسي
وفي سنة 161 - 165هـ زاد في المسجد النبوي المهدي العباسي في الجهة الشمالية فيهط وقالوا أن الزيادة كانت مائة ذراع وقال بعض المؤرخين أنه بهذه الزيادة صار طول المسجد النبوي (300) ذراع وعرضه (180) ذراعاً وقد أدخل فيه دار مليكه وكانت لعبد الرحمن بن عوف ودار شراحبيل بن حسنة، ودار عبدالله بن مسعود ودار المسور بن مخرمة وعمره وزخرفه…