85…
المسجد في أواخر القرن التاسع ثم كانت اصلاحات وتوسعات في السقوف وما إلى ذلك .... كانت هذه العمارة بدون توسعة بعد الحريق الأول. وبعد الحريق الثاني كتب أهل المدينة للأشرف قايتباي صاحب مصر فأرسل المؤن والعمال وكل المواد والنقود وعمره وتم تسقيف المسجد سنة 888هـ وتمت العمارة حوالي سنة 890هـ وبنى للمصلى النبوي محراباً، كما بنى المحراب العثماي في الزيادة القبلية. وعند بناء القبة الخضراء على الحجرة المطهرة ظهر ضيق جهة الشرق فخرجوا بالجدار الشرقي بنحو ذراعين وربع ذراع فيما حاذى ذلك وهذه التوسعة هي آخر توسعة جرت إلى العهد العثماني المجيد والعهد السعودي .. وقد قدر مكتب توسعة الحرم الشريف السعودية مساحتها بـ (120) متراً.
وصف عمارة قايتباي
وصف السيد البرزنجي في نزهة الناظرين عمارة قايتباي- وهو يتحدث عن هدمها بعد أن طرأ عليها الخراب- عند العمارة المجيدية التي عاصرها فقال: بأن المسجد النبوي كان أكثره سقوفاً على عبّارات خشب وعقود من الآجر وأساطين من الحجر الأسود المنحوت قطعاً ململمة موضوعة انثى في ذكر بأعمدة الحديد مفرغاً بينها الرصاص مضخمة بتلبيس الجص والنورة متقاربة بعضها من بعض.
اختلاف في المساحات
قال السيد البرزنجي رحمه الله في النزهة بأن ما تقدم من الذرع- عند الكلام على زيادة المهدي- وما يقرب منه من الأقوال تقريبي ناشيء عن اختلاف في الزيادات واختلاف في الذراع وأن الذي تحرر وتقرر أن عرضه في مقدمته في الجهة القبلية (165) ذراعاً وقال السيد البرزنجي أن هذا هو الذي حررناه واستقر عليه الأمر فلم يرد فيه أحد حتى كانت سنة 886هـ التي زاد فيها الأشرف قايتباي ذراعين وربع عند ابتنائه القبة الزرقاء- الخضراء- فخرجوا بالجدار كما تقدم ثم خروج السلطان عبد المجيد خمسة أذرع جهة الشرق بسبب الضيق أيضاً وقال أنه ذرع المسجد بعد ذلك طولاً وعرضاص فوجد عرضه في المقدمة (175) ذراعاً وفي المؤخرة (135) ذراعاً إلخ ... ) وهذه الذرعة مقاربة لذرعة السمهودي رحمه الله.…