93…
هذا هو ملتمسنا وهذا هو رجاؤنا الذي تشرفت الجريدة برفعة لمولانا صاحب الجلالة، وما أن وصلت الجريدة إلى يد جلالته حتى أصدر إرادته الكريمة برقم 27 - 4 - 2 - 1378هـ في 12 شعبان سنة 1368هـ "بأن جلالته- أمد الله في عمره- اطلع على ملتمسنا المنشور في العدد 297 من الجريدة وأنه بمناسبة حلول موسم حج هذا العام فإن الوقت لا يساعد على درس مثل هذا المشروع العظيم، وأن جلالته سينظر في أمر توسعة المسجد النبوي الشريف بعد الموسم إن شاء الله.
وقد تفضل معالي وكيل أمير المدينة المنورة الأمير عبد الله السديري فبلغنا الإرادة الملكية الكريمة شفهياً على ملأ من الناس، والسرور والبشر يطفح على وجهه- ثم تحريراً برقم 60 في 23 شعبان سنة 1368هـ، وضمن هذا التبليغ تهنئة الجريدة بهذا العطف الملكي عليها.
ولا تفخر جريدة المدينة لأنها بحثت هذا المشروع العظيم على صفحاتها ونال الرضاء والاستحسان من حضرة صاحب الجلالة فحسب لأنها ما تشك في أن هذا المشروع إذا عرض على جلالته بالطرق الرسمية سينال رضاه وعطفه. ولكنها تفخر وتعتز لأنها شعرت "اليوم" إنها أداة حية ستشق طريقها واسعاً إلى الكفاح والجهاد وستواصل جهودها في سبيل الإصلاح وخدمة البلاد السعودية العزيزة، بقدم ثابتة ونشاط مضاعف وإيمان قوي في ظل حارس الصحافة والعلم ونهضات البلاد العامة مولانا الملك المعظم وتحت رعايته وفي ظلال عطفه واحسانه. وتفخر لأنها تحمل في هذا العدد للمسلمين في جميع أقطار الدنيا، في هذا الشهر المبارك "بشرى توسعة المسجد النبوي السعودية" المحققة انشاء الله وأنها ستقوم بإبلاغ العالم الإسلامي خطوات هذه التوسعة من يوم الابتداء حتى تنتهي ومن حق الصحافة السعودية جميعها أن تفخر وتعتز بما وصلت إليه مكانتها في الوسط السعويد وأن تترقب مستقبلاص بأسما يرفع من مستواها في دنيا الصحافة العالمية.
وبعد فهل تستطيع الصحافة السعودية، وهل يستطيع القائمون بها وأصحابها أن يؤدوا واجبهم نحو هذا المليك العظيم والقائد المخلص والمرشد المؤمن المسلم الغيور فهو ينصب ليستريح شعبه، ويسهر ليحرسه، ويواجه أعظم المشاكل ليدفع عنه الشر، ولن تستطيع…