156…البرادة فقال عنه ((أنه يجمع بين الجزالة والرقة مع دقة التعبير، ونراه في المطول منه ربما جنح احيانا الى استعمال الألفاظ الفخمة واختيار الكلمات اللغوية الرنانة وينتهج في بعضها دروب الشعراء المتقدمين مع الحرص على العناصر التى تتألف منها القصيدة وانسجامها كما نراه في مقطعاته يميل الى السلاسة ويسترسل في التبسيط ويتجلى لنا في كل شعره أنه كان ذا أخلية خصبة وطبيعة شعرية سليمة من التكلف وله معان مبتكرة فيها كثير من الطلاوة.
((الشيخ إبراهيم الاسكوبي))
المتوفي عام 1332هـ
لقد حظى الاسكوبي بكثير من اهتمام معاصريه ومن جاء بعده من الأدباء والباحثين واطلق عليه (شاعر يثرب) وهو ابراهيم بن حسن بن حسين أسكوبي ولد بالمدينة المنورة سنة 1269هـ وتوفي عام 1332هـ نشأ وتعلم في المدينة المنورة ونبغ في العلوم الدينية والأدبية والفكرية ودرس في المسجد النبوي في أوائل القرن الرابع عشر الهجري وكان يدرس الفقه والحديث والتفسير والمنطق وعلم الأدب والهيئة، وهو من أبرز شعراء المدينة المنورة. وقد قال عنه الأستاذ عبد الله عبد الجبار ((لم يكن الأسكوبي خطيب المسجد النبوي رجل دين يعني بالثقافة الدينية فحسب وإنما كان الى جانب ذلك اديباً يعنى بالثقافة الأدبية حتى نال الاسكوبي الكثير من تقدير وثناء من تحدث عن الحياة الادبية الحديثة في الحجاز وللاسكوبي مؤلفات منها (المزدوجة) وهي (مفاخرة مابين وابور البحر ووابور البر) التي أتم الناظم أنشاءها في عام 1324هـ وطبعت في المطبعة الحسينية بمصر كما أجاد في قصيدته السياسية بمدح آل عثمان (يا آل عثمان).
ومن مؤلفاته ذلك الديوان المخطوط الذي حظى باهتمام الدكتور محمد العيد الخطراوي فحققه وقدّم له واهتم بنشره حتى اصبح بين يدي القراء فجزا الله الدكتور الخطراوي خير الجزاء. وقد توفي رحمه الله بالمدينة المنورة ودفن ببقيعها.…