164…يأخذون جزءاً من الصداق لشراء بعض ملابس العروسة ويعاد الجزء الباقي وهو الأكبر إلى العريس ويتولى هو تأثيث بيته.
((حفلة الزواج (الدخلة))
بعد الانتهاء من عقد القرآن وحفلة التسليم يتم الاتفاق بين الطرفين على موعد اقامة حفل الزواج (الدخلة) وكان الحفل يتم اقامته بين البيوت الحي (الحارة) بحيث يتم استعارة بعض بيوت الجيران والكل كان يرحب بذلك ويقدمون بيوتهم وأنفسهم بحيث يعيش الفرحة جميع أهل الحي ويقومون جميعهم بالمساعدة والخدمة مع اهل الفرح ويظهر بذلك التكاتف والتعاون والمساعدة مع بعضهم البعض في جميع مستلزمات الزواج من فرش وإضاءة وأدوات قهوة وشاي وغرف مفروشة مجهزة جميعها تقدم لأهل الزواج من الجيران مساعدة منهم في أقامة حفل الزواج أضافة إلى تقديم أنفسهم للقيام بالخدمة وما يلزمها وما على الزوج إلا الاتفاق مع الطباخ وتهيئة المكان المناسب له بين البيوت او في الأحوشة الملحقة لبعض البيوت ويقوم احد الرجال بتحضير جميع مستلزمات الطباخ، كما يتولى القيام بتحضير سفر النساء أهل النوب دون اللجوء إلى مايسمى الفنادق والحلوانيين حيث لم تكن هناك فنادق بالمعنى المعروف حالياً أو قصور أفراح، فترص مائدة النساء في مكان كبير إن وجد وإن لم يوجد فتوزع سفر الطعام على عدة غرف حيث يتم تحضير جميع احتياجات الميز أو السفر ويتم أعدادها على الصحون الصيني أو الزجاجية أن وجدت ويتم نقلها على طوايل من مكان تحضيرها الى مكان تقديمها، كما كانت توجد صواني نحاسية دائرية قطرها حوالي المتر والنصف دائريا وهده الصواني توضع في الغرفة المعدة للطعام ويوضع تحتها صناديق الرطب الخشبية بحيث تكون الصينية مرتفعة عن الأرض وتغطي بقطعة من القماش الأبيض النظيف ويرص عليها جميع الصحون المعدة بأنواع الأطعمة ومع مرور الأيام فقد ألغيت هذه الصواني واستبدلت بالسفر العادية على الأرض لأن الصواني كانت تسبب مشقة وعناء وخاصة في طلوعها من السلالم الضيقة. هذا أضافة إلى ثقلها، وقد كان هذا الميز (أن صحت التسمية) يسمى التعتيمة لأنه عشاء يقدم في العتمة أى ظلمة ما بعد العشاء.…