كتاب صور من الحياة الاجتماعية في المدينة

166…كما ان قصور الافراح معدة اعداداً كاملاً للرجال والنساء كل على حدة وكانت حفلات الزفاف في الماضي تقام منفردة يستقل أهل العريس بحفلهم كما يستقل أهل العروسة أيضا بحفلهم، أما في الوقت الحاضر ففي الغالب يكون حفل الزفاف مشتركاً بين اهل العروسين وفي هذه الحال يكون المطلوب من الطرفين التنسيق بينهم في تقسيم العمل والمسئولية حيث يجب حجز القصر او الفندق من مدة بعيدة تسبق اقامة الحفل، وفي الوقت المحدد وتطبع دعوات المناسبة وتوزع على الأقارب والمعارف لدى أهل الزوج والزوجة وفي ليلة حفل الزواج يحضر الرجال والنساء كل في المكان المخصص له، كما يتم احضار (الدقاقة) أو (المغنية) وهذه الأمور يجب ان تتم بالتنسيق مع موعد القصر وموعد الدقاقة او المغنية وغير ذلك من الأمور، ويتناول الرجال طعام العشاء عادة بين الساعة الحادية عشرة والثانية عشرة ليلاً أما النساء فلا يتناولن العشاء إلا بعد أن تزف العروسة مع زوجها وخروجهم من القصر الى الفندق أو الى منزل أو شقة العريس، وعندما يتناول النساء طعام العشاء يغادرن مكان الحفل الى منازلهن.
((الصباحية (الصبحة))
وهي صباحية يوم الزفاف وظهره ففي الصباحية يقوم الطباخ بأعداد الفطور المكون من (الزلبية) وهي عبارة عن عجين مضاف اليه بعض البيض ويخمر من الليل وفي الصبح يقطع بطريقة معينة ويقلى في الزيت ثم تعد له الشيرة ويقدم كوجبة افطار مع بعض الجبن والحلاوة الطحينية والزيتون وغير ذلك كما يقوم الطباخ بذبح العديد من الذبائح وتقطيعها أجزاءاً استعداداً لوجبة الغداء بعد الظهر. كما لا يفوتني ذكر عادة كان يقوم بها أهل الزواج وهي ارسال صحن رز وصحن بف وصحن طرنبة الى منزل كل من قام بارسال رفد للعريس وهذا الأمر كانت فيه مشقة عظمى لآل العريس فهم يشتغلوا ساعات من ضحى النهار إلى ما قبل او بعد الظهر وهم في إرسال هذه الاشياء وقد استمرت هذه العادة الى أن خرقها أحد أفراد المجتمع فقلده الناس بعد ذلك.…

الصفحة 166