171…
((العيد في المدينة المنورة))
المدينة المنورة كانت تمتاز من أقدم العصور بالاحتفال بالعيد وخاصة عيد الفطر المبارك الذي يمتاز بنوع خاص من الاستقبالات والحفاوة والتحضير له مسبقا بحيث يتم شراء الحلويات التى تنتشر في أغلب الشوارع الرئيسية وبكميات كبيرة جداً وكذا الروائح وغيرها من متطلبات العيد وخاصة قبل العيد بأيام قلائل. كما يهتم الجميع بشراء ما يلزم لوجبة الافطار صباح يوم العيد الذي يتجمع فيه بعض العوائل مع بعضها في صباح اليوم الأول.
صلاة المشهد
من الأمور التي يهتم بها رب الأسرة بالمدينة المنورة هو أداء صلاة الفجر وصلاة العيد بالمسجد النبوي بحيث يتم نزوله مع أولاده وهم بملابس العيد الجديدة الى المسجد وبعد انقضاء الصلاة والاستماع للخطبة بعد صلاة العيد يخرج أغلب الناس لحضور (السلملك) أي الاحتفال العسكري بحضور جميع الضباط والقادة و (المزيكة) تدق أى الموسيقى العسكرية وذلك في الساحة الفسيحة التي تقع أمام مقر الامارة ويقف الجميع لاستقبال الأمير وكبار الشخصيات وذلك بعد خروجهم من المسجد قاصدين مقر الأمارة ومن ثم يستقبل الأمير رجال المدينة من جميع الطبقات ويتقبل التهنئة بالعيد منهم ويشرب الجميع القهوة العربية ثم المغادرة والعودة الى دورهم لتناول طعام الافطار مع أسرهم وتبادل التهنئة بالعيد. ويكون جميع أفراد الأسرة على أتم الاستعداد لاستقبال المهنئين من الجيران والأقارب والمعارف ويستمر ذلك حتى الظهر ويكون كل دار مستعد لاستقبال جميع الضيوف لتناول القهوة والمرطبات وأخذ الحلوى عند خروجهم والمعدة في أواني متنوعة الأشكال في وسط صالون الاستقبال كما يبقى في الدار الوالد اذا كان كبيرا في السن لاستقبال كل من يرد ويبقى معه أحد أولاده او أولاد اولاده وذلك للقيام بمباشرة الضيوف، أما الباقين يقومون بالتجوال على الجيران والأقرباء، والمعارف للمعايدة ويستمر على ذلك حتى أذان…