كتاب صور من الحياة الاجتماعية في المدينة

172…الظهر بحيث يقصد الجميع المسجد النبوي لصلاة الظهر فيه ثم العودة الى منازلهم لتناول طعام الغداء وأخذ قسط من الراحة وحتى أذان العصر بحيث يخرج الجميع للتنزه في ضواحي المدينة أو اخذ الأطفال الى الملاعب المعدة خصيصاً للاحتفال بالعيد حيث يتنقلوا من جهة إلى جهة وحتى المغرب بحيث يعود الجميع لأداء الصلاة ومن ثم تناول العشاء والاستعداد للنوم مبكرا وتسمى هذه الليلة (ليلة الخمدة) حيث أن الجميع ينامون مبكرين الا القليل وعند الفجر يقوم الجميع لأداء صلاة الفجر وتناول طعام الأفطار ثم الخروج للمعايدة مثل اليوم الماضي ومزاورة عوائل وأصدقاء آخرين. كما أحب أن اشير إلى أن ايام العيد كانت مقسمة على أحياء المدينة المنورة بحيث يستعد سكان الحي لاستقبال المعيدين طيلة الفترة من الصباح وحتى أذان الظهر وفي اليوم الثاني يخرج الجميع للمعايدة في أحياء أخرى كما كان الناس يجتمعون جماعات وفرادي ويدخلون كل دار مفتوح حتى ولو لم يعرفوا صاحبه حيث أن العيد ظاهرة انسانية لتبادل التهاني والمعايدة على بعضهم البعض والتعرف على بعضهم وبذلك تجد أن الجميع كأنهم أسرة واحدة تعلو وجههم الفرحة والمسرة وتغمر نفوسهم الغبطة والفرح.
هدية العيد:
يقوم رب كل اسرة بتقديم هدايا رمزية لأبنائه وأحفاده كل على مستواه وأمكاناته. أما الأطفال فيجتمع لديهم الكثير من النقود التي يشترون بها بعض الألعاب المسلية أو استئجار بعض وسائل الترفيه القديمة التي تهيأ في الميادين الخاصة بالالعاب. ومن الالعاب التي يقصدها الاطفال (المداريه) وهي متنوعة ويركبها الأطفال لمدة دقائق للتزاحم الذى يحصل عندها ويتم التنقل من جهة الى جهة حسب رغبة الأطفال وهم بملابس العيد الزاهية الجميلة التى تضفي عليهم منظرا جميلا وهم يتنقلون من جهة الى اخرى وهم يرددون بعض الأناشيد. وقد تطورت هذه الالعاب وخاصة التي توفرت في الملاهي وأخذت تنتشر في كل مكان.
عيد الأضحى المبارك:
هذا العيد له وضع خاص بالنسبة لأهالي المدينة المنورة ويسمونه (عيد اللحم) حيث يتم شراء الذبائح قبل العيد بأيام وفي صباح العيد وبعد أداء صلاة المشهد…

الصفحة 172