195…
((طائفة الحجارين))
هم الذين يقطعون الحجارة من الجبال القريبة من المدينة المنورة ويقومون بتعديلها وتسويتها وإعدادها للبناء، ومنهم من يقوم بنقشها وتهذيبها وعمل الزخارف عليها لبناء المنازل للعوائل الميسورة. كما يقوم البعض من الحجارة بتهذيب الحجارة الضخمة وبعمل المهراس الحجري الذي يدق فيه الأشياء الصعبة والتي لا يمكن أن تدق بالهوند فيتولى دقها بالمهراس ويده الضخمة المصنوعة من الحجر ايضا ويقوم بهذه المهمة رجال أقوياء، كما يقوم الحجارة باختيار حجارة ضخمة لعمل حوض السبيل منها فهي تعدل حتى تصبح مستوية ثم يتولى نحتها من الداخل بطرق معينة حتى تصبح مثل الحوض ثم تثبت في المكان المعين لاقامة السبيل فيه ويكون محصورا الا من مجاري الهواء ويعمل على واجهته شبك من الحديد لكى لا يعبث به الاطفال ويملأ بالماء ويشرب منه كل من يريد وكثير من هذه السبل تقام على أرواح الأموات من قبل المحسنين. كما يقوم الحجارة باختيار بعض الحجارة ليعدوا منها (الرحى) وهي المطحنة اليديوية التي لم يكن يخلو منها منزل بالمدينة لكي يطحن بها جميع أنواع الحبوب القليلة الكمية اما اذا كانت الكمية كبيرة فتطحن بالمطاحن الخاصة والتي تدار بالمكائن. وهذه الحجارة تنقل من سفوح الجبال الى داخل البلده على عربيات تجرها الحمير او الخيل. وهذه الحرفة لم يبق لها أثر الا القليل جدا حيث قد استبدلت بالأدوات الحديثة وهذا من فضل الله على عباده.…