196…
((طائفة الدهانة))
هم الذين يقومون بأعمال الدهان للأبواب والنوافذ وغيرها وذلك بعد تأسيسها بدهنها بالزيت مثلا وتركها حتى تجف ومن ثم تدهن بالدهان واللون المطلوب ثم تطورت عملية الدهانات الى الغرف والمجالس والممرات والدرج والأجلية والغول (الجزء المصنوع من الشيش والمركبة خارج النافذة) وهذه الغولة تمنع كشف الجالس بالغرفة من الشارع أو غرف المنازل المجاورة لها، وكذا تهوية الغرفة، كما توضع شراب الماء في الفتحات المعدة لها خصيصا في أرضية الغول لكي تبرد طبيعيا وتكون في متناول يد الشارب ولذلك تسمى مشربية. وفي حالة عدم استعمال الغرفة تقفل النوافذ الرئيسية بالروشان وهي من الخشب او من الزجاج المبروز بالخشب. كما أن بعض العوائل يضعون مراكن للزرع مصنوعة من الفخار في الغولة أي في فتحة الشربة وزرعها بأصناف الزهور والروائح مثل الشارة، والياسمين، واللفاف المتسلق ليضفى روعة وجمالا على منظر الروشان من الداخل. أما الآن فالدهانات أصبحت أساس لجميع العمائر من الداخل أو الخارج اذا لم تكن مكسية بالرخام من الخارج، وكذا تجديدها كلما لزم الأمر لذلك وتنوعت أصناف وأنواع البويات ومشتقاتها، كما ظهرت الأعمال الجبسية بمختلف انواعها وزخارفها التى يحلى بها أسقف الغرف والصوالين وغيرها وكذا دهانات بمختلف الألوان المناسبة لها. ونظر إلى أن هذه الأعمال وتطور الدهانات لم تكن قديمة فان العاملين بها أغلبهم من الوافدين الى هذه البلاد من جميع الجنسيات.…