87…يحله رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تنزل توبته، وظل كذلك حتى نزلت توبته على النبي صلى الله عليه وسلم مسحرا في بيت أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ فسمعته صلى الله عليه وسلم يضحك، فقالت: ما يضحك أضحك الله سنك؟ قال تيب على أبي لبابة، قالت: ألا أبشره بذلك يا رسول الله، قال: بلى، أن شئت، فقامت على باب حجرتها، قبل أن يضرب عليهن الحجاب ـ فقالت؛ يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك. عندها ثار الناس نحوه ليطلقوه، قال: لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده، فلما مر عليه خارجاً إلى صلاة الصبح أطلقه ولهذا سميت أسطوانة التوبة.
4 - أسطوانة السرير: تقع شرقي أسطوانة التوبة، وتلتصق بشباك الحجرة المطل على الروضة الشريفة وهي محل أعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان له صلى الله عليه وسلم سرير من جريد وكان يوضع له عند هذه السارية، كما كانت له وسادة تطرح له، فكان صلى الله عليه وسلم يضطجع على سريره عند هذه الأسطوانة. كما يذكر أن السرير كان يوضع أيضا عند أسطوانة التوبة أو يوضع بين الاسطوانتين، والذي يقطع الشك هو أن هناك أسطوانتين في الروضة المشرفة تعرف أحداهما بأسطوانة التوبة والأخرى بأسطوانة السرير.
5 - أسطوانة الحرس: وتسمى أيضا بأسطوانة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهي تقع خلف أسطوانة السرير من جهة الشمال، و مقابل الخوخة التي كان يخرج منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان في بيت عائشة إلى الروضة الشريفة للصلاة. وسميت بأسطوانة الحرس لأن علي بن أبي طالب كان يجلس عندها يحرس النبي صلى الله عليه وسلم.
6 - أسطوانة الوفود: تقع خلف أسطوانة الحرس من جهة الشمال، وكان يجلس اليها الرسول صلى الله عليه وسلم ليقابل وفود العرب القادمين عليه.…