88…
7 - أسطوانة التهجد: تقع وراء بيت السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنها من جهة الشمال وعندها محراب صغير اذا توجه الواقف إليه تكون السارية عن يساره باتجاه باب جبريل. وسميت بأسطوانة التهجد
((لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج حصيرا كل ليلة فيطرح وراء بيت علي ثم يصلي صلاة الليل، فرأه رجل فصلى بصلاته ثم آخر فصلى بصلاته حتى كثروا، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهم فطوى الحصير ثم دخل، فلما أصبح جاءوا فقالوا؛ يا رسول الله. كنت تصلي الليل فنصلي بصلاتك فقال أني خشيت أن ينزل عليكم صلاة الليل ثم لا تقوون عليها))
(1) فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتهجد في غير رمضان في بيته، وأما في رمضان فكان يتهجد في المسجد. ولازالة الشك من الأذهان فلربما كان صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المكان بعض الليالي فلما كثر الناس تركه وصلى في بيته خشية أن تفرض عليهم كما في البخاري عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتخذ حجرة قال: حسبت أنه قال: من حصير في رمضان فصلى فيها ليالي، فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يصلي في بيته ثم خرج إليهم فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (2)
8 - أسطوانة مربعة القبر: وتسمى بأسطوانة مقام جبريل عليه السلام وبها باب بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يدخل منه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وتقع في حايز عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه منحرف الجدار الغربي منه إلى الشمال في صف أسطوانة الوفود. وهي تقع داخل الجدار المحيط بالقبر الشريف ولا يمكن رؤيتها من الخارج لاحاطة الشباك والله أعلم.…
__________
(1) وفاء الوفاء الجزء الثاني ص/450 تحقيق محي الدين عبد الحميد. (2) فتح الباري الجزء الثاني ص 214.