كتاب الغريبين في القرآن والحديث (اسم الجزء: 1)

وقال القلاخ:
أنا القلاخ بن جناب بن جلا ... أبو خناثير أقود الجملا
خناثير وخناسير: هي الدواهي، وقوله: أقود الجملا يقول: أنا مكشوف الرأس أي ظاهر الأمر، لا أخفي، يقال: ما استر قائد الجمل.

(جلهم)
وفي الحديث: (ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين) قال أبو عبيد: إنما هو الجلهتين، والجلهة: فم الوادي، زيدت فيها الميم.
قال الأزهري: العرب تزيد الميم في أحرف، منها قولهم: قصمل الشيء إذا كسره.
وأصله: قصل، وجلمط شعره، وأصله: جلط.
وقال ابن الأنباري: الجلهتان: جانبا الوادي، وهما بمنزلة الشطين يقال: هما جلهتاه، وعدوتاه، وضفتاه، وجيزتاه، وشاطئاه، وشطاه.
ورواه شمر: (الجلهمتين) بضم الجيم والهاء، قال: ولم أسمع الجلهمة إلا في هذا الحديث، قال: والجلهمة: القارة الضخمة.

باب الجيم مع الميم
(جمح)
قوله تعالى: {وهم يجمحون} أي يميلون، قال ابن عرفة: ومنه قيل: دابة جموح، وهي التي تميل في أحد شقيها.
وقال الأزهري: يجمحون) أي يسرعون إسراعًا، لا يردو وجوههم شيء، يقال: فرس جموح. إذا ركب رأسه، ولم يرده اللجام، وهذا ذم، وفرس جموح: أي سريع، وهذا مدح، قال امرؤ القيس:

الصفحة 361