كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 40)

١١٧٧ - أم جُندب الأزدية (¬١)
١٩١٦٤ - عن سليمان بن عَمرو بن الأحوص الأزدي، قال: حدثتني أمي؛
«أنها رأت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس، أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول: أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم فارموا بمثل حصى الخذف، ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له، قال لها: ائتيني بماء، فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل فيه وجهه، ثم دعا فيه، ثم قال: اذهبي فاغسليه به، واستشفي الله، عز وجل، فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا، فأخذت منه قليلا بأصابعي، فمسحت بها شفة ابني، فكان من أبر الناس، فسألت المرأة بعد: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء» (¬٢).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، وهو يقول: يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، ولا يصيب بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف، فرمى بسبع، ولم يقف، وخلفه رجل يستره، قلت: من هذا؟ قالوا: الفضل بن العباس» (¬٣).
- وفي رواية: «أنها شهدت النبي صَلى الله عَليه وسَلم عند جمرة العقبة، والناس يرمون، فقال: يا أيها الناس، لا تقتلوا، أو لا تهلكوا، أنفسكم، وارموا الجمرة، أو الجمرات، بمثل حصى الخذف».
وأشار شعبة بطرف إصبعه السبابة (¬٤).
---------------
(¬١) قال المِزِّي: أم جُندب الأزدية، والدة سليمان بن عَمرو بن الأحوص، لها صحبة، روت عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٣٦.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٧٦٧٢).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٦١٨٥).
(¬٤) اللفظ لأحمد (٢٢٦٨٣).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يرمي الجمرة من بطن الوادي، وهو

⦗١٧٧⦘
على بغلة، وهو يقول: أيها الناس عليكم السكينة، لا يقتل بعضكم بعضا، وعليكم مثل حصى الخذف» (¬١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، وهو على دابة، ثم انصرف، وتبعته امرأة من خثعم, ومعها صبي لها به بلاء، فقالت: يا رسول الله, إن هذا ابني وبقية أهلي، وإن به بلاء لا يتكلم، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ائتوني بشيء من ماء, فأتي به فغسل يديه، ومضمض فاه، ثم أعطاها، فقال: اسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له، قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه، فقالت: إنما هو لهذا المبتلى, فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام، فقالت: برأ، وعقل عقلا ليس كعقول الناس» (¬٢).
- وفي رواية: «أنها رأت النبي صَلى الله عَليه وسَلم استبطن الوادي، فرمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة» (¬٣).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عند جمرة العقبة راكبا، ورأيت بين أصابعه حجرا، فرمى، ورمى الناس» (¬٤).
أخرجه الحُميدي (٣٦١) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (١٣٥٧٨) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، وابن فضيل، وعبد الرحيم بن سليمان. وفي ٤/ ١٩٤:١ (١٣٥٨٧) قال: حدثنا ابن مُسهِر، وابن فضيل. وفي ٤/ ٢٦٨:١ (١٤٠٨٩) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٤/ ٤٥٩:١ (١٥٣٢١) قال: حدثنا ابن مُسهِر. وفي ٧/ ٤٠٩ (٢٤٠٥٠) و ١١/ ٤٩٢ (٣٢٤١٤) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٤١٤).
(¬٣) اللفظ لابن أبي شيبة (١٥٣٢١).
(¬٤) اللفظ لأبي داود (١٩٦٧).

الصفحة 176