ـ وقال أَبو داود (٢٢٨٩): وكذلك رواه صالح بن كَيْسان، وابن جُريج، وشعيب بن أبي حمزة، كلهم عن الزُّهْري.
قال أَبو داود: شعيب بن أبي حمزة، واسم أبي حمزة: دينار، وهو مولى زياد.
• أخرجه النَّسَائي ٦/ ٧٤, وفي «الكبرى» (٥٣٣٢) قال: أخبرني حاجب بن سليمان، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن الزُّهْري، ويزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن (ح) وعن الحارث بن عبد الرَّحمَن، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن ثوبان، أنهما سألا فاطمة بنت قيس عن أمرها؟ فقالت:
«طلقني زوجي ثلاثا، فكان يرزقني طعاما فيه شيء، فقلت: والله لئن كانت لي النفقة والسكنى لأطلبنها ولا أقبل هذا، فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقة، قالت: فأتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك سكنى ولا نفقة، فاعتدي عند فلانة، قالت: وكان يأتيها أصحابه، ثم قال: اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه أعمى، فإذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت آذنته، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ومن خطبك؟ فقلت: معاوية، ورجل آخر من قريش، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أما معاوية، فإنه غلام من غِلمان قريش، لا شيء له، وأما الآخر، فإنه صاحب شر لا خير فيه، ولكن انكحي أسامة بن زيد، قالت: فكرهته، فقال لها ذلك ثلاث مرات، فنكحته».
- جعله من حديث أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن ثوبان (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٧٣٩٨)، وتحفة الأشراف (١٦٥٠١ و ١٦٥٤٧ و ١٨٠٣٦ و ١٨٠٣٨)، وأطراف المسند (١٢٤٦٤).
والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (١٣٥٥)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٣٧٢ و ٢٣٧٣)، وابن الجارود (٧٦٠)، وأَبو عَوانة (٤١٣٨ و ٤١٣٩ و ٤٥٨٨: ٤٦٠٠ و ٤٦٣٦ و ٤٦٣٧)، والطبراني ٢٤/ (٩٠٩: ٩٢١)، والدارقُطني (٣٩٧٠)، والبيهقي ٧/ ١٣٥ و ١٧٧ و ١٨٠ و ٤٣٢ و ٤٧١ و ٤٧٢، والبغوي (٢٣٨٥).
١٩٠٦١ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة؛ أن عبد الله بن عَمرو بن عثمان طلق ابنة سعيد بن زيد، وأمها حمنة بنت قيس البتة، فأمرتها خالتها فاطمة
⦗٢٠⦘
بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عَمرو،
وسمع بذلك مروان، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها، حتى تنقضي عدتها، فأرسلت إليه تخبره، أن خالتها فاطمة أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أفتاها بالانتقال، حين طلقها أَبو عَمرو بن حفص المخزومي، فأرسل مروان قَبيصَة بن ذؤيب إلى فاطمة، فسألها عن ذلك؟ فزعمت؛
«أنها كانت تحت أبي عَمرو، لما أمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم علي بن أبي طالب على اليمن، خرج معه، فأرسل إليها بتطليقة، وهي بقية طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث وعياش تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها؟ فقالا: والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملا، وما لها أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا، فزعمت فاطمة؛ أنها أتت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت ذلك له، فصدقهما، قالت: فقلت: أين أنتقل يا رسول الله؟ فقال: انتقلي عند ابن أم مكتوم، وهو الأعمى الذي عاتبه الله، عز وجل، في كتابه، فانتقلت عنده، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم زعمت أسامة بن زيد» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي ٦/ ٢١٠.