١٩١٨٤ - عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم؛
«أنها قالت: يا رسول الله، هل لك في درة بنت أبي سفيان؟ قال: فأفعل ماذا؟ قالت: قلت: تنكحها، قال: أوتحبين ذلك؟ قلت: لست لك بمخلية، وأحب من يشركني فيك أختي، قال: فإنها لا تحل لي، قلت: فإنه قد بلغني أنك تخطب زينب بنت أبي سلمة، فقال: ابنة أُم سلمة؟ قلت: نعم، قال: فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، لقد أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن» (¬١).
- وفي رواية: «عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أنها قالت: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان، فقال: أوتحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن ذلك لا يحل لي، قلت: فإنا نحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة، قال: بنت أُم سلمة؟ قلت: نعم، فقال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن».
قال عروة: وثويبة مولاة لأبي لهب، كان أَبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فلما مات أَبو لهب، أريه بعض أهله بشر حيبة (¬٢)، قال له: ماذا لقيت؟ قال أَبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة (¬٣).
- وفي رواية: «عن أم حبيبة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم أنها قالت لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا رسول الله، انكح أختي عزة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أتحبين ذلك؟ فقالت: نعم يا رسول الله، لست لك بمخلية، وأحب من شركني في خير أختي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: فإن ذلك لا يحل لي، قالت: فقلت: يا رسول الله، فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة، قال: بنت أبي سلمة؟ قالت: نعم، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
⦗٢١٤⦘
لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) بشر حيبة؛ أي بشر حال.
(¬٣) اللفظ للبخاري (٥١٠١).
(¬٤) اللفظ لمسلم (٣٥٧٨).