كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 40)

١٩٢٧٠ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أُم سلمة، قالت:
«أتاني أَبو سلمة يوما، من عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: لقد سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قولا فسررت به، قال: لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا فعل ذلك به، قالت أُم سلمة: فحفظت ذلك منه، فلما توفي أَبو سلمة استرجعت، وقلت: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلفني خيرًا منه، ثم رجعت إلى نفسي، قلت: من أين لي خير من أبي سلمة؟ فلما انقضت عدتي، استأذن علي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأنا أدبغ إهابا لي، فغسلت يدي من القرظ، وأذنت له، فوضعت له وسادة أدم حشوها ليف، فقعد عليها، فخطبني إلى نفسي، فلما فرغ من مقالته، قلت: يا رسول الله، ما بي أن لا تكون بك الرغبة في، ولكني امرأة في غيرة شديدة، فأخاف أن ترى مني شيئًا يعذبني الله به، وأنا امرأة قد دخلت في السن، وأنا ذات عيال، فقال: أما ما ذكرت من الغيرة، فسوف يذهبها الله، عز وجل، عنك، وأما ما ذكرت من السن، فقد أصابني مثل الذي أصابك، وأما ما ذكرت من العيال، فإنما عيالك عيالي، قالت: فقد سلمت لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فتزوجها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالت أُم سلمة: فقد أبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم».

⦗٣٢٩⦘
أخرجه أحمد (١٦٤٥٥) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عَمرو، يعني ابن أبي عَمرو، عن المطلب، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٧٠٩٣)، وأطراف المسند (٨٦٧٤).
والحديث؛ أخرجه الفسوي ١/ ٢٤٦.

الصفحة 328