كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 40)

قال مسلم: هذا خبر محال، ولكن الصحيح من روى هذا الخبر عن أبي معاوية، وهو أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أمر أن توافي صلاة الصبح، يوم النحر، بمكة، وكان يومها، فأحب أن توافي، وإنما أفسد أَبو معاوية معنى الحديث حين قال: توافي معه.
قال مسلم: وسنذكر إن شاء الله رواية أصحاب هشام، عن هشام، هذا الحديث، ليتبين من صواب مصيبهم فيه، وخطأ مخطئهم.
حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمر أُم سلمة أن تصلي الصبح، يوم النحر، بمكة، وكان يومها، فأحب أن توافقه.
وروى هذا الحديث عبدة، عن هشام، ويحيى عن هشام.
فالرواية الصحيحة من هذا الخبر ما رواه الثوري، عن هشام.
وقد روى وكيع أيضا فوهم فيه، كنحو ما وهم فيه أَبو معاوية.
حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أمر أُم سلمة أن توافيه صلاة الصبح بمنى.
قال مسلم: وسبيل وكيع كسبيل أبي معاوية؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم صلى الصبح، يوم النحر، بالمزدلفة دون غيرها من الأماكن لا محالة. «التمييز» ١/ ١٨٦.
- وقال الدارقُطني: يرويه هشام بن عروة، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو معاوية الضرير، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أُم سلمة.
ورواه الثوري، عن هشام، عن أبيه، عن أُم سلمة، لم يذكر زينب.
ورواه ابن عُيينة، واختُلِف عنه؛
فرواه الحميدي، عن ابن عُيينة، عن هشام، عن أبيه، مُرسلًا.
وقال أَبو عُبيد الله المخزومي: عن ابن عُيينة، عن هشام، عن أبيه، عن أُم سلمة.
ورواه حبيب المعلم، وعبد الله بن ... (¬١) الدراوَرْدي، عن هشام، عن أبيه، مُرسلًا.
والمرسل هو المحفوظ. «العلل» (٣٩٩٢).
---------------
(¬١) يوجد سقط في النسخة الخطية.

الصفحة 349