١٩٠٧٢ - عن عامر الشعبي، قال: حدثتني فاطمة بنت قيس؛
«وكانت عند أبي حفص بن عَمرو، أو عند أبي عَمرو بن حفص، فجاءت النبي صَلى الله عَليه وسَلم في النفقة والسكنى، فقالت: قال لي: اسمعي مني يا بنت آل قيس، وأشار بيده، فمدها على بعض وجهه، كأنه يستتر منها، وكأنه يقول لها: اسكتي، إنما النفقة للمرأة على زوجها إذا كانت عليها رجعة، فإذا لم تكن له عليها رجعة، فلا نفقة لها ولا سكنى، اذهبي إلى فلانة، أو قال: أم شريك، فاعتدي عندها، ثم قال: لا، تلك امرأة يجتمع إليها، أو قال: يتحدث عندها، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم» (¬١).
- وفي رواية: «عن الشعبي قال: قدمت فاطمة بنت قيس الكوفة، على أخيها الضحاك بن قيس، وكان عاملا عليها، فأتيناها فسألناها، فقالت: كنت عند أبي عَمرو بن حفص بن المغيرة، فطلقني فبت طلاقي، وخرج إلى اليمن، فأتيت
⦗٣٩⦘
رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت ذلك له، وطلبت النفقة، فقال بكمه هكذا، واستتر النبي صَلى الله عَليه وسَلم عن المرأة، ورفع أَبو بكر كمه فوق رأسه: اسمعي مني يا بنت آل قيس، إنما السكنى والنفقة للمرأة، إذا كان لزوجها عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة، فلا سكنى لها ولا نفقة، ثم قال لي: اعتدي عند أم شريك بنت أبي العكر، ثم قال: تلك امرأة يتحدث عندها، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل محجوب البصر، فتضعين ثيابك فلا يراك» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الرزاق.
(¬٢) اللفظ للحميدي.