١٩٣١٢ - عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أمها؛
«أن امرأة توفي زوجها، فخافوا على عينها، فأتوا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فاستأذنوه في الكحل، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قد كانت إحداكن تكون في بيتها في أحلاسها، أو في شر أحلاسها في بيتها، حولا، فإذا مر كلب رمت ببعرة، فخرجت، فلا، أربعة أشهر وعشرا» (¬١).
⦗٣٨٧⦘
- وفي رواية: «جاءت امرأة إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها، أفتكحلهما؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لا، مرتين، أو ثلاثا، كل ذلك يقول: لا، ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول».
قال حميد بن نافع: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا، ولا شيئًا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة، حمار، أو شاة، أو طير، فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة، فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب، أو غيره.
قال مالك: الحفش: البيت الرديء، وتفتض: تمسح به جلدها كالنشرة (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٧١٨٨).
(¬٢) اللفظ لمالك في «الموطأ».