كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 40)

قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم، قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إلا هبطتها، في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا، يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها، قالت: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة، يعني المدينة، ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ فقال الناس: نعم، فإنه أعجبني حديث تميم، أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة،

⦗٤٤⦘
ألا إنه في بحر الشام، أو بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظت هذا من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب، يقال له: رطب ابن طاب، وأسقتنا سويق سلت، فسألتها عن المطلقة ثلاثا: أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثا، فأذن لي النبي صَلى الله عَليه وسَلم أن أعتد في أهلي، قالت: فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة، قالت: فانطلقت فيمن انطلق من الناس، قالت: فكنت في الصف المقدم من النساء، وهو يلي المؤخر من الرجال، قالت: فسمعت النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو على المنبر يخطب، فقال: إن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر، وساق الحديث، وزاد فيه: قالت: فكأنما أنظر إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأهوى بمخصرته إلى الأرض، وقال: هذه طيبة، يعني المدينة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٧٤٩٦).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٧٤٩٧).

الصفحة 43