كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 40)

ـ في رواية محمد بن العلاء: «الفارعة بنت مالك».
- وفي رواية «الموطأ»، رواية يحيى بن يحيى: «عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة (¬١)».
وفي رواية أبي مصعب الزُّهْري، وابن القاسم: «عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة».
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
• أخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧٦) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الله بن أَبي بكر، أن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة أخبره، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة، أن فريعة ابنة مالك، أخت أبي سعيد الخُدْري، أخبرتها؛
«أن زوجا لها خرج، حتى إذا كان بالمدينة على ستة أميال عند طرف جبل، يقال له: القدوم، تعادى عليه اللصوص فقتلوه، وكانت فريعة في بني الحارث بن الخزرج في مسكن لم يكن لبعلها، إنما كان سكنى، فجاءها إخوتها، فيهم أَبو سعيد الخُدْري، فقالوا: ليس بأيدينا سعة فنعطيك وتمسك، ولا يصلحنا إلا أن نكون جميعا، ونخشى عليك الوحشة، فاسألي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأتت فقصت عليه ما قال إخوتها، والوحشة، واستأذنته في أن تعتد عندهم، فقال: افعلي إن شئت، فأدبرت حتى إذا كانت في الحجرة، قال: تعالي، عودي لما قلت، فقالت: فقال: امكثي في مسكنك حتى يبلغ الكتاب أجله».
---------------
(¬١) قال ابن عبد البَر: هكذا قال يحيى: سعيد بن إسحاق، وتابعه بعضهم، وأكثر الرواة يقولون: فيه سعد بن إسحاق، وهو الأشهر، وكذلك قال شعبة وغيره.
وقال عبد الرزاق في هذا الحديث: عن الثوري، ومعمر، عن سعيد بن إسحاق، كما قال يحيى، كذلك في كتاب الدَّبَري. «التمهيد» ٢١/ ٢٧.
ثم إن عثمان بعثت إليه امرأة من قومه تسأله عن أن تنتقل من بيت زوجها فتعتد في غيره، فقال: افعلي، ثم قال لمن حوله: هل مضى من النبي صَلى الله عَليه وسَلم أو من صاحبي في مثل هذا شيء؟ فقالوا: إن فريعة تحدث عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأرسل إليها، فأخبرته، فانتهى إلى قولها، وأمر المرأة أن لا تخرج من بيتها.

⦗٨٠⦘
أخبرت (¬١) أن هذه المرأة التي أرسلت إلى عثمان أم أيوب بنت ميمون بن عامر الحضرمي، وأن زوجها عمران بن طلحة بن عُبيد الله.
زاد فيه: «عبد الله بن أَبي بكر».
• وأخرجه عبد الرزاق (١٢٠٧٣) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابن لكعب بن عجرة، قال: حدثتني عمتي، وكانت تحت أبي سعيد الخُدْري، أن فريعة حدثتها؛
«أن زوجها خرج في طلب أعلاج أباق، حتى إذا كان بطرف القدوم، وهو جبل، أدركهم فقتلوه، قال: فأتت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فذكرت له أن زوجها قتل، وأنه تركها في مسكن ليس له، واستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فانطلقت حتى إذا كانت بباب الحجرة، أمر بها فردت، وأمرها أن تعيد عليه حديثها، ففعلت، فأمرها أن لا تخرج حتى يبلغ الكتاب أجله».
---------------
(¬١) القائل: أخبرت، هو ابن جُريج، وجاء التصريح باسمه في «التمهيد» ٢١/ ٢٩.

الصفحة 79