كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 40)

١٩١٠٦ - عن أَنس بن مالك، عن أم الفضل بنت الحارث، قالت:
«صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بيته، متوشحا في ثوب، المغرب، فقرأ المرسلات، ما صلى صلاة بعدها حتى قبض صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بيته المغرب، فقرأ المرسلات، ما صلى بعدها صلاة حتى قبض صَلى الله عَليه وسَلم».
أخرجه أحمد (٢٧٤٠٨). والنَّسَائي ٢/ ١٦٨, وفي «الكبرى» (١٠٥٩) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، وهو أَبو سعيد، نسائي ثقة ثبت.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعَمرو بن منصور) عن موسى بن داود، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشون، عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (١٧٤٢٣)، وتحفة الأشراف (١٨٠٥٠)، وأطراف المسند (١٢٧١١).
والحديث؛ أخرجه ابن سعد ١/ ٣٩٨، والطبراني ٢٥/ (٢٥)، والبيهقي ٣/ ٦٦.
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه موسى بن داود، عن المَاجِشون، عن حميد، عن أَنس، عن أم الفضل، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم صلى في ثوب واحد.
فقالا: هذا خطأ.
قال أَبو زُرعَة: إنما هو على ما رواه الثوري، ومعتمر، عن حميد، عن أَنس، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أنه صلى في ثوب واحد فقط، دخل لموسى حديث في حديث، يحتمل أن يكون عنده حديث عبد العزيز، قال: ذكر لي عن أم الفضل؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قرأ في المغرب بالمرسلات، وكان بجنبه، عن حميد، عن أَنس، فدخل له حديث في حديث، والصحيح: حميد، عن أَنس.

⦗٩٦⦘
فقلت: يحيى بن أيوب يقول فيه: ثابت؟ قال: يحيى ليس بذاك الحافظ، والثوري أحفظ.
وقال أبي: إنما رواه يحيى بن أيوب، عن حميد، عن ثابت، عن أَنس.
قال أبي: ومما يبين خطأ هذا الحديث، ما حدثنا به كاتب الليث، عن عبد العزيز المَاجِشون، عن حميد، عن أَنس؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم صلى في ثوب واحد.
قال عبد العزيز: وذكر لي عن أم الفضل؛ أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قرأ في المغرب بالمرسلات، وكان هذا آخر صلاة النبي صَلى الله عَليه وسَلم حتى قبض، فجعل موسى الحديث كله عن أم الفضل. «علل الحديث» (٢٢٦).

الصفحة 95