كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 41)

مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصرها والخيم والشمم (1) ينجاب نور الهدى عن نور غرته * كالشمس تنجاب عن إشراقها القتم (2) حمال أثقال أقوام إذا قدحوا (3) * حلو الشمائل تحلو عنده نعم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا الله فضله قدما وشرفه (4) * جرى بذاك له في لوحه القتم من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالإحسان فانقشعت * عنها الغياية والأملاق والظلم (5) كلتا يديه غياث عم نفعهما * يستوكفان ولا يعروهما العدم (6) سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنتان الحلم والكرم (7) لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم (8) من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم (9) مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل يوم (10) ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم (11) يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم
_________
(1) النبعة: شجرة تصنع منها القسي وهي أجود الشجر والخيم: الطبيعة والسجية
2 - () كذا بالاصل وفي الديوان والجليس الصالح: الظلم وفي م: القسم والبيت سقط من " ز "
(3) الاصل: فرحوا وفي م و " ز ": فدحوا والمثبت عن الجليس الصالح وتهذيب 13 / 249، وفي الديوان: افتدحوا
(4) الديوان: وعظمه
(5) الديوان: الغياهب والاملاق والعدم
(6) يستوكفان: يستمطران
يعروهما: يلم بهما
(7) عجزه في الديوان: يزينه اثنان حسن الخلق والشيم والخليفة: الطبيعة وبوادره جمع بادرة وهي الحدة
(8) ليس في ديوانه
(9) في الجليس الصالح: يسترق ويسترب: يستزاد
(10) على هامش " ز ": في كل ذكر
(11) أزمت: اشتدت
والشري: مأسدة جانب الفرات يضرب بها المثل

الصفحة 402