كتاب سير السلف الصالحين - قوام السنة (اسم الجزء: 4)

بِمَا فِي دَارِهِمْ مِنْ جَرَادٍ مَحْشُوِّ الْأَجْوَافِ، فَطَبَخُوا، وَمَلَّحُوا، وَقَلِيَ مَنْ قَدَرٍ عَلَى الزَّيْتِ وَمَلَأَ النَّاسُ الْحُبَابَ وَالْجَرَادَ وَالْقُوَاصِرَ، وَأَلْقُوهُ فِي جَوَانِبِ بُيُوتِهِمْ، ثُمَّ نَهَضَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَانْتَشَرَ في عَرَاضِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَمَا مَرَّتْ بِنَا ثَلَاثٌ حَتَّى جَاءَتْ عَشْرُ سَفَائِنَ دَخَلَتِ الْجَارَ، فَإِذَا هِيَ دَخَلَتْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي دَعَا فِيهِ أَبُو نَصْرٍ فَرَجَعَ السِّعْرُ إِلَى أَرْخَصِ مَا كَانَ وَرَجَعَ حَالُ النَّاسِ إِلَى أَحْسَنِ مَا كَانَتْ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا نَصْرٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نَصْرٍ أَمَا تَرَى إِلَى بَرَكَةِ دُعَائِكَ؟ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ، هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ".

ذِكْرُ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِبَةُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ: حَدَّثَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سِنَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَنْهُ أَسْمَاءُ النَّجْرَانِيَّةُ، وَهوده الْإِدَاوَةَ، قَالَ: " خَرَجْتُ فِي إِبِلٍ لِي ضَوَالٍّ، قَالَ: فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أَنْصَفْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَأَيْنَ

الصفحة 1253

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text