كتاب سير السلف الصالحين - قوام السنة (اسم الجزء: 3)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: ١٥] .
وَالْعَهُدَ تَفِي بِهِ لِمَنْ عَاهَدْتَ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ.
وَقَالَ: فِي الْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ مِنْ طَيِّبٍ، وَأَنْ تُؤَدِّي الْحُقُوقَ مِنْهُ الَّتِي فِيهِ، وَلَا تُسْرِفْ فِي النَّفَقَةِ وَلَا تُقَتِّرْ.
وَقَالَ: اللِّسَانُ بِمَنْزِلَةِ السَّبْعِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ فَخَلَيْتَ سَبِيلَهُ، فَقَدْ خَلَّيْتَ سَبْعَكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
وَقَالَ فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ: سَأَلْتُ مَيْمُونَ بْنَ مَهْرَانَ فَقُلْتُ: أَعَلِيٌّ أَفْضَلُ عِنْدَكُمْ أَمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ قَالَ: فَارْتَعَدَ حَتَّى سَقَطَتْ عَصَاهُ مِنْ يَدِهِ , ثُمَّ قَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَبْقَى إِلَى زَمَانٍ يَعْدِلُ بِهِمَا، كَانَا رَأْسَ الْإِسْلَامِ وَرَأْسَ الْجَمَاعَةِ فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ إِسْلَامًا أَمْ عَلِيٌّ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ آمَنَ أَبُو بَكْرٍ زَمَنَ بَحِيرَةَ الرَّاهِبِ حِينَ مَرَّ بِهِ، وَاخْتَلَفَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَدِيجَةَ حَتَّى أَنْكَحَهَا إِيَّاهُ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

الصفحة 943

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text