كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

ومما جاء في سورة طه: ما جاء عند قوله تعالى: {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} (¬1).
فقد جاء ذكر عدد هؤلاء السحرة، وعدد صفوفهم عن الحسن حيث قال: كانوا خمسة وعشرين صفا، كل ألف ساحر صف (¬2).
ومما جاء من ذلك في سورة الأنبياء: بيان المراد بالنكس في قوله تعالى: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلى َ رُؤُسِهِمْ} (¬3). فعن قتادة:
أدركت الناس حيرة سوء، وعن السدي: نكسوا في الفتنة على رءوسهم (¬4).
وعند قوله تعالى: {وَذِكْرى َ لِلْعَابِدِينَ} (¬5).
قال محمد بن كعب: من أصابه بلاء فليذكر ما أصاب أيوب فليقل: إنه قد أصاب من هو خير مني (¬6).
ومن أمثلة ذلك في سورة الحج: ما جاء عند بيان المراد بالتشبيه في قوله تعالى: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} (¬7).
حيث ذكر قتادة ذلك فقال: إنه شبه المشرك بالله في بعده عن الهدى وهلاكه بالذي يخر من السماء (¬8).
¬__________
(¬1) سورة طه: آية (64).
(¬2) زاد المسير (5/ 300)، وتفسير الطبري (16/ 184).
(¬3) سورة الأنبياء: آية (65).
(¬4) تفسير الطبري (1/ 41) ط. دار الكتب العلمية.
(¬5) سورة الأنبياء: آية (84).
(¬6) زاد المسير (5/ 379)، وتفسير الطبري (17/ 73).
(¬7) سورة الحج: آية (31).
(¬8) زاد المسير (5/ 429)، وتفسير الطبري (17/ 155).

الصفحة 1000