كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

قال قتادة: إنه لما ذكر أنها في النار، افتتنوا وكذبوا، فقالوا: كيف يكون في النار شجرة، والنار تأكل الشجر، فنزلت هذه الآية. وقال السدي: فتنة لأبي جهل وأصحابه (¬1).
وأمثلة ذلك في تفسير سورة ص: عند تأويل قوله تعالى: {بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} (¬2). ورد في ذلك قولان:
أحدهما: بما تركوا العمل ليوم الحساب، قاله السدي.
والثاني: أن في الكلام تقديما وتأخيرا، تقديره: لهم عذاب شديد يوم الحساب بما نسوا، أي: تركوا القضاء بالعدل، وهو قول عكرمة (¬3).
وقد بين الحسن المراد بقوله تعالى: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} (¬4) عند قوله: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}.
بقوله: لا تبعة عليك في الدنيا، ولا في الآخرة.
وقال سعيد بن جبير: ليس عليك حساب يوم القيامة (¬5).
وعند قوله تعالى: {مَا لَنَا لَا نَرى َ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ} (¬6).
قال مجاهد في تأويل ذلك وبيان المراد به: يقول أبو جهل في النار: أين صهيب، أين عمار، أين خبّاب، أين بلال! (¬7).
¬__________
(¬1) زاد المسير (7/ 62)، وتفسير الطبري (23/ 63).
(¬2) سورة (ص): آية (26).
(¬3) زاد المسير (7/ 124)، وتفسير الطبري (23/ 152).
(¬4) سورة (ص): آية (39).
(¬5) زاد المسير (7/ 141)، وتفسير الطبري (23/ 163).
(¬6) سورة (ص): آية (62).
(¬7) زاد المسير (7/ 152)، وتفسير الطبري (23/ 181).

الصفحة 1008