كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

ومن أبرز الأمثلة لذلك عند تفسير سورة غافر: فقد ورد في بيان المراد ب {مُسْرِفٌ} في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ} (¬1) قولان:
أحدهما: أنه المشرك، قاله قتادة.
والثاني: أنه السفاك للدم، قاله مجاهد (¬2).
وفي معنى قوله تعالى: {فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} (¬3).
قال مجاهد: إنهم قالوا: نحن أعلم منهم، لن نبعث ولن نحاسب.
وقال السدي: فرحوا بما كان عندهم أنه علم (¬4).
ومن الأمثلة على ذلك في سورة فصلت: في بيان المراد ب {الْبَاطِلُ} في قوله تعالى: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ} (¬5) ثلاثة أقوال:
أحدهما: التكذيب، قاله سعيد بن جبير.
والثاني: الشيطان، والثالث: التبديل، رويا عن مجاهد.
قال قتادة: لا يستطيع إبليس أن ينقص منه حقّا، ولا يزيد فيه باطلا. وقال مجاهد: لا يدخل فيه ما ليس منه (¬6).
¬__________
(¬1) سورة غافر: آية (28).
(¬2) زاد المسير (7/ 219)، وتفسير الطبري (24/ 59).
(¬3) سورة غافر: آية (83).
(¬4) زاد المسير (7/ 238)، وتفسير الطبري (24/ 89).
(¬5) سورة فصلت: آية (42).
(¬6) زاد المسير (7/ 262)، وتفسير الطبري (24/ 125).

الصفحة 1009