كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

وعند بيان المراد بما يقال للرسول صلّى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} (¬1).
قال الحسن وقتادة: إنه قد قيل فيمن أرسل قبلك: ساحر وكاهن ومجنون، وكذبوا كما كذبت (¬2).
ومن ذلك في سورة الشورى: عند تفسير الاستجابة في قوله: {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا} (¬3).
روى قتادة عن إبراهيم النخعي قال: يشفّعون في إخوانهم {وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}
قال: يشفّعون في إخوان إخوانهم (¬4).
ومن أمثلة ذلك في تفسير سورة الزخرف: عند تأويل قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} (¬5).
بين قتادة معنى {مُقْتَرِنِينَ} بقوله: متتابعين (¬6).
وقد ذكر مجاهد وقتادة تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} (¬7).
بقولهما: يعبد في السماء، ويعبد في الأرض (¬8).
¬__________
(¬1) سورة فصلت: آية (43).
(¬2) زاد المسير (7/ 263)، وتفسير الطبري (24/ 126).
(¬3) سورة الشورى: آية (26).
(¬4) زاد المسير (7/ 287)، وتفسير الطبري (25/ 29).
(¬5) سورة الزخرف: آية (53).
(¬6) زاد المسير (7/ 322).
(¬7) سورة الزخرف: آية (84).
(¬8) زاد المسير (7/ 333)، وتفسير الطبري (25/ 104).

الصفحة 1010