كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

وفي المراد ب {نَفْسٍ} في قوله تعالى: {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} (¬1) قولان:
أحدهما: آدم، قاله الحسن.
والثاني: جميع النفوس، قاله عطاء (¬2).
ومن سورة الضحى: المراد بالقهر في قوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} (¬3).
فقد قال مجاهد في ذلك: لا تحقر (¬4).
ومن سورة الهمزة: المراد بقوله: {وَعَدَّدَهُ} في قوله تعالى: {الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} (¬5)، فللمفسرين في معنى الكلام قولان:
أحدهما: أحصى عدده، قاله السدي.
والثاني: أعده لما يكفيه في السنين، قاله عكرمة (¬6).
هذا بعض مما جاء عنهم وانفردوا بتأويله وقد ذكرته، واستطردت في ذكر الأمثلة من أكثر سور القرآن للدلالة على بيان أهمية تفسيرهم ومدى اعتماد الأئمة عليه.

أثر التابعين في التفسير عند غير أهل السنة
يعد هذا المبحث من المباحث الصعبة لأنه يستلزم استعراض كتب التفسير عند
¬__________
(¬1) سورة الضحى: آية (7).
(¬2) زاد المسير (9/ 139).
(¬3) سورة الضحى: آية (9).
(¬4) زاد المسير (9/ 160)، وتفسير الطبري (30/ 233).
(¬5) سورة الهمزة: آية (2).
(¬6) زاد المسير (9/ 228)، وتفسير الطبري (30/ 293).

الصفحة 1014