كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 2)

القرآن له ظهر وبطن، بل كل فقرة من كتاب الله لها سبعة وسبعون بطنا، وجملة باطن الكتاب في الدعوة إلى الإمامة والولاية، وجملة ظاهره في الدعوة إلى التوحيد والنبوة والرسالة، وكل ما ورد من الآيات المشتملة على التهديد، والوعيد، والتوبيخ، والتقريع ففي المخالفين (¬1).
وفي تفسير العياشي، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرواية: ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن، وما فيه حرف إلا وله حد، ولكل حد مطلع، قلت: ما تعني بقوله: ظهر وبطن قال: ظهره تنزيله، وبطنه تأويله، منه ما مضى، ومنه ما لم يكن بعد، يجري كما تجري الشمس، والقمر، كلما جاء منه شيء وقع، قال الله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} (¬2)، نحن نعلمه (¬3).
وفي تفسير الصافي عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن للقرآن ظهرا وبطنا، ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن (¬4).
هذا هو المنهج الشيعي في استقراء آيات القرآن الكريم، ولذلك فهم في غير حاجة إلى تراث منقول في ذلك، فالقرآن يمدح عليا، ويذم مخالفيه، فكل آية فيها مدح أو ذم، فتفسيرها قد عرف مسبقا، بل كثير من الآيات لا تدل على مدح أشخاص، ومع ذلك تلوى حتى تتوافق مع المنهج السابق، بل ما كان من الآيات في القرون السابقة فإنه يصنع لها قصة حتى ينزل مدحها على عليّ رضي الله عنه، ولم يقتصر كذبهم وروايتهم على أئمة البيت بل تعدى ذلك للنقل عن بعض الصحابة، والتابعين، وهذه بعض الأمثلة على ذلك:
¬__________
(¬1) تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، عن كتاب التفسير والمفسرون (2/ 76).
(¬2) سورة آل عمران: آية (7).
(¬3) تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، عن كتاب التفسير والمفسرون (2/ 76).
(¬4) الميزان في تفسير القرآن للطباطبائي (3/ 72).

الصفحة 1021