ولم تكن التفاسير الأخرى غير فرات بأحسن حالا منه.
ففي تفسير القمي عند تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ} (¬1) عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: ذكر ربه ولاية علي بن أبي طالب (¬2).
وفي سياق حجة الوداع يورد القمي رواية عن ابن مسعود أن النبي سأله من بعده، فعدّ رجالا فقال له: ثكلتك الثواكل، فأين أنت من علي بن أبي طالب لم لا تقدمه على الخلق أجمعين، يا ابن مسعود إنه إذا كان يوم القيامة رفعت لهذه الأمة أعلام، فأول الأعلام لوائي الأعظم مع علي بن أبي طالب، والناس أجمعين تحت لوائه ينادي مناد:
هذا الفضل يا بن أبي طالب، ثم نزل كتاب الله يخبر عن أصحاب رسول الله فقال:
{وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (¬3) أي لا يكون اختبار ولا يمتحنهم الله بأمير المؤمنين عليه السلام {فَعَمُوا وَصَمُّوا} حيث كان رسول الله بين أظهرهم {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا} حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام أمير المؤمنين عليه السلام عليهم (¬4).
وفي تفسير نور الثقلين عند قوله تعالى: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسى َ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (¬5) نقل عن كتاب الاحتجاج حديثا طويلا وفيه قول مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: معاشر الناس أنا الصراط المستقيم الذي أمركم باتباعه ثم عليّ عليه السلام من بعدي، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق وبه يعدلون، ثم ذكر عن ابن عباس والسدي والربيع والضحاك أن من قوم موسى قوما لم يبدلوا ولم يحرفوا من وراء الحسين (¬6).
¬__________
(¬1) سورة الجن: آية (17).
(¬2) تفسير القمي (2/ 390).
(¬3) سورة المائدة: آية (71).
(¬4) تفسير القمي (1/ 175).
(¬5) سورة الأعراف: آية (159).
(¬6) نور الثقلين (2/ 86).