واهتم الإباضيون كذلك بإيراد الآثار عن التابعين التي تؤيد مذهبهم العقدي في مسائل إنكار رؤية الباري في الآخرة (¬1)، والقول بخلود عصاة الموحدين في النار (¬2)، وغير ذلك، وبالجملة فلم أطلع على تراث نقلي لهم في التفسير (¬3)، وأما سائر الخوارج فلم أجد عنهم كذلك تراثا تفسيريا نقليا.
¬__________
مسلم بن أبي كريمة، عن جابر بن زيد، عن الصحابي الذي هو في الأغلب ابن عباس، ويكفي أن يعلم أنه أورد بهذا السند حديث (اطلبوا العلم ولو بالصين) الذي درج الحفاظ على تضعيفه، بل والحكم عليه بالوضع كما قال ابن الجوزي، وابن حبان، وغيرهما.
(¬1) يراجع في ذلك مشارق أنوار العقول لنور الدين السالمي، بتحقيق أحمد الخليلي (192)، والحق الدامغ للخليلي (47).
(¬2) ينظر في ذلك الحق الدامغ لأحمد الخليلي (205203)، وغالبه منقول من تفسير الطبري.
(¬3) لمفتي عمان الحالي أحمد بن حمد الخليلي تفسير ينشر في بعض المجلات التي تصدر هناك، وما وجد منه إنما كان يعتمد فيه على الاستنباطات العقلية أكثر من اعتماده على النصوص المنقولة.