وفي رواية: كل ظن في القرآن يقين (¬1).
وهذا غير مسلّم لأنه قد ورد الظن بمعنى الشك كما في قوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} (¬2)، وفي قوله: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} (¬3)، وفي قوله: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} (¬4)، وفي قوله:
{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا} (¬5)، وغيرها من الآيات.
ولذا فإن أبا العالية لما تعرض لهذه الآية لم يجزم بالكلية، وإنما قال: إن الظن هاهنا يقين (¬6).
ولعل الكلية مقيدة بمجيء (إن) المخففة، أو المثقلة بعد (الظن) كالآية التي فسرها مجاهد، وأبو العالية.
وعن عكرمة قال: ما كان في القرآن من (سلطان) فهو حجة (¬7).
وعن سعيد أيضا قال: (الشجر) كل شيء قام على ساق (¬8).
وعنه قال: كل شيء في القرآن (إفك) فهو كذب (¬9).
وقال أيضا: (الأليم): الموجع في القرآن كله (¬10).
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (2/ 19) 862، 863.
(¬2) سورة الجاثية: آية (24).
(¬3) سورة آل عمران: آية (154).
(¬4) سورة الجاثية: آية (32).
(¬5) سورة الأحزاب: آية (10).
(¬6) تفسير الطبري (2/ 19) 861، وتفسير ابن أبي حاتم (1/ 157) 497.
(¬7) تفسير الطبري (9/ 30) 10086، (9/ 337) 10738.
(¬8) تفسير الطبري (27/ 69).
(¬9) الدر المنثور (5/ 63).
(¬10) تفسير ابن أبي حاتم (1/ 50).