كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

بيت (¬1). وفي لفظ آخر: المطروح في الأرض، الذي لا يقيه شيء دون التراب (¬2).
وعند قوله سبحانه: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} (¬3) قال: إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء، ولا صيف (¬4).
وفي تفسير قوله جل وعلا: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} (¬5)، قال: يدعّ: يوضع عن حقه، يقال: هو من دععت، يدعّون أي: يدفعون (¬6).

ثامنا: الاعتماد على لغة العرب:
وكان رحمه الله من أهل العلم باللغة واللسان (¬7)، فوظف ذلك لخدمة كتاب الله، ولم ير لغير أهل اللسان الخوض في معاني القرآن، بل كان يقول: لا يحل لأحد يؤمن بالله، واليوم الآخر، أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب (¬8).
فعند قوله تعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} (¬9). قال: لا تضعف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تضعف (¬10).
¬__________
(¬1) أورده ابن حجر في الفتح، وعزاه إلى الفريابي عن مجاهد به (8/ 704).
(¬2) تفسير الطبري (30/ 205)، وتفسير الماوردي (6/ 279)، وتفسير البغوي (4/ 490)، وتفسير القرطبي (20/ 47).
(¬3) سورة قريش: آية (1).
(¬4) تفسير الطبري (30/ 306)، والفتح (8/ 730)، وتفسير البغوي (4/ 529).
(¬5) سورة الماعون: آية (2).
(¬6) صحيح البخاري كتاب التفسير (6/ 92)، والفتح (8/ 730)، وتفسير الطبري (30/ 310)، وتفسير الماوردي (6/ 351).
(¬7) المغني لعبد الجبار (4/ 215).
(¬8) البرهان (1/ 292)، ومفتاح السعادة (2/ 585).
(¬9) سورة المدثر: آية (6).
(¬10) تفسير الطبري (29/ 149)، وتفسير ابن كثير (8/ 290)، وتفسير الماوردي (6/ 138)، وتفسير ابن عطية (16/ 156)، وتفسير البغوي (4/ 414)، وزاد المسير (8/ 402)، وتفسير القرطبي (19/ 45).

الصفحة 122