الخدري، وعائشة، وأم سلمة، وجويرية بنت الحارث، وأبو هريرة، وأم هانئ بنت أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وعطية القرظي، وسراقة بن مالك، وغيرهم (¬1).
ومن المصادر التي اعتمد عليها: الرواية عن أهل الكتاب، وقد تساهل في الرواية عنهم مما جعل بعض أصحاب المدارس الأخرى يتقي تفسيره (¬2).
يقول الأعمش (¬3) لما سئل: ما بالهم يتقون تفسير مجاهد؟ قال: كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب (¬4).
وقد أكثر من الرواية عن بني إسرائيل (¬5)، وجاءت عنه بعض التفاصيل المنكرة، والغريبة، فعند تأويله لقوله سبحانه: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأى َ بُرْهَانَ رَبِّهِ} (¬6)، قال: حلّ السراويل، حتى أليتيه واستلقت له (¬7).
وعند قوله تعالى: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ}
¬__________
(¬1) تهذيب الكمال (3/ 1305)، والتهذيب (10/ 42)، والجرح (8/ 319)، وتهذيب الأسماء (2/ 83).
(¬2) كمدرسة الكوفة خاصة فهي من أكثر المدارس بعدا وحذرا من الرواية عن بني إسرائيل، ويقال:
إن مجاهدا سكنها في آخر عمره، السير (4/ 452).
(¬3) الأعمش سليمان بن مهران الأسدي، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءات، التقريب (254).
(¬4) طبقات ابن سعد (5/ 467)، وطبقات المفسرين للداودي (2/ 307).
(¬5) هو أكثر المكيين بعد سعيد بن جبير في روايته عن بني إسرائيل كما يأتي تفصيل ذلك إن شاء الله عند الحديث عن المدرسة المكية.
(¬6) سورة يوسف: آية (24).
(¬7) تفسير الطبري (16/ 36) 19023، وفي رواية عند ابن جرير عنه بلفظ: حلّ سراويله، حتى وقع على أليته (16/ 36) 19024، وفي رواية: جلس منها مجلس الرجل من امرأته 19025، وأورده السيوطي في الدر بلفظ مقارب، وعزاه إلى عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ (4/ 521).