{سَاقَيْهَا} (¬1)، قال: الصرح بركة من ماء ضرب عليها سليمان قوارير ألبسها، قال:
وكانت بلقيس هلباء شعراء، قدمها كحافر الحمار، وكانت أمها جنية (¬2).
وفي رواية أخرى عنه: فإذا هما شعراوان فقال: ألا شيء يذهب هذا؟! قالوا الموسى، قال: لا، الموسى له أثر، فأمر بالنورة فصنعت (¬3).
3 - تخصصه، وانقطاعه لعلم التفسير:
تفرغ مجاهد لهذا العلم، فبذل فيه وسعه، واستنفذ طاقته، وغاية جهده، وفي ذلك يقول: استفرغ علمي القرآن (¬4).
وهذا واضح من تتبع المروي عنه رحمه الله، فعلى جلالة قدره وتمكنه في باب العلوم الأخرى، إلا أن المروي عنه في غير التفسير قليل (¬5) في جنب ما روي عنه في ذلك.
أما القرآن وعلومه فقد غاص في بحوره، واستخرج الدر من مكنونه، وتعدى ذلك فعرض لأمور دقيقة تتعلق بآياته، وحروفه، وكلماته.
فقد جاءت الروايات عنه في بيان عدد كلمات القرآن حيث قال: عددها تسع
¬__________
(¬1) سورة النمل: آية (44).
(¬2) تفسير الطبري (19/ 169).
(¬3) المرجع السابق (190/ 169).
ولمزيد من الأمثلة يراجع الطبري: 897، 1689، 5672، 5673، 5674، 5675، 11660، 11661، (23/ 150)، (23/ 157).
(¬4) المعرفة والتاريخ (1/ 712)، والسير (4/ 452)، وغاية النهاية (2/ 42).
(¬5) ولذا نجد أنه من أقل التابعين تعرضا للأحكام الفقهية، فالمروي عن عطاء في تفسير آيات الأحكام مثلا استغرق (33، 0) من تفسيره، وعن ابن جبير (09، 0)، وعن مجاهد (03، 0) من مجموع تفسيره.