كتاب تفسير التابعين (اسم الجزء: 1)

وسبعون ألف كلمة ومائتان وسبع وسبعون كلمة (¬1)، وحروف القرآن عددها ثلاثمائة ألف حرف وأحد وعشرون ألف حرف (¬2).
فهذه العناية والاهتمام، والتفرغ لعلم القرآن، كانا من أسباب سبقه وكثرة الرواية عنه.

4 - سبقه في علم القراءات:
مما أعان مجاهدا رحمه الله على فهم كثير من الآيات تقدمه في معرفة القراءة، حتى عدّ إماما من أئمة هذا الشأن.
قال ابن جرير: وكان قارئا عالما (¬3)، وقال عنه الذهبي: شيخ القراء (¬4)، ومما يؤكد ذلك أنه كان يتعمد القراء، ويقصدهم للقراءة عليهم، ويقول في هذا: كنت أتحدى القراء فأقرأ (¬5).
وقد قرأ عليه شيخ مكة ابن كثير، ولم يخالفه في شيء من القراءة (¬6)، وكان يقرأ القرآن على خمسة أحرف (¬7)، ولحرصه على هذا الجانب عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين عرضة (¬8).
¬__________
(¬1) عجائب علوم القرآن لابن الجوزي (131).
(¬2) البرهان في علوم القرآن (1/ 249)، وفنون الأفنان (236)، والتفسير القرآني للقرآن (1/ 15).
(¬3) التهذيب (10/ 44).
(¬4) السير (4/ 450)، وقال الذهبي في التذكرة (1/ 92)، والميزان (3/ 439): المقرئ المفسر.
(¬5) النهاية في غريب الحديث (1/ 355)، وغريب الحديث لابن الجوزي (1/ 197)، والفائق (1/ 268).
(¬6) السبعة في القراءات لابن مجاهد (64).
(¬7) تفسير الطبري (1/ 53) 52.
(¬8) طبقات ابن سعد (5/ 466)، والحلية (3/ 280)، والسير (4/ 456).

الصفحة 129