وفي رواية عنه قال: ختمت على ابن عباس تسع عشرة ختمة كلها يأمرني أكبر فيها (¬1).
5 - شغفه بالسفر والترحال وحبه لرؤية العجائب والغرائب:
إن مما لا شك فيه أن التغرب عن الأوطان، والتنقل بين البلدان ذو أثر مفيد على المتلقي لتعدد المصادر بكثرة من يلقاهم خلال ترحاله، ورحم الله الإمام الشافعي حيث يقول:
¬__________
(¬1) غاية النهاية (2/ 42)، وإبراز المعاني (735)، والنشر (2/ 415).
مسألة التكبير: ورد فيها حديث مرفوع ساقه الحاكم في مستدركه (3/ 304) وصحح إسناده، ولم يوافقه الذهبي حيث قال: فيه البزي وقد تكلم فيه، وكذا قال ابن الملقن في مختصره (4/ 1958) 688، وحكم أبو حاتم بالنكارة على هذا الحديث، ينظر العلل لابن أبي حاتم (2/ 77) 1721، وأخرجه البيهقي في الشعب، وساقه بخمسة أسانيد من 20812077، كلها من طريق البزي، ينظر شعب الإيمان (2/ 371370).
وأخرجه بسنده ابن الباذش في الإقناع في القراءات السبع (819)، من طريق البزي أيضا، ثم قال أبو جعفر (ابن الباذش): والتكبير موقوف على ابن عباس، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير البزي. وكذا رواه أبو شامة المقدسي في إبراز المعاني (735) بإسنادين، من طريق البزي، ونقلا قولا لأبي العلاء أن الرواية والإجماع في ذلك عن ابن عباس ومجاهد.
وذكر ابن الجزري في النشر (2/ 414)، والتقريب (191) عن أبي العلاء الهمداني أن التكبير لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا البزي، والناس وقفوه على ابن عباس ومجاهد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والتكبير المأثور عن ابن كثير ليس هو مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسنده أحد إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا البزي، وخالف بذلك سائر من نقله، فإنهم إنما نقلوه اختيارا ممن هو دون النبي صلى الله عليه وسلم وانفرد هو برفعه، وضعفه نقلة أهل العلم بالحديث والرجال من علماء القراءة وعلماء الحديث، ينظر مجموع الفتاوى (17/ 130).
والبزي: هو أحمد بن محمد بن عبد الله البزي، قال الذهبي: مقرئ مكة ثقة في القراءة، وأما في الحديث فقال العقيلي: منكر الحديث، وضعفه أبو حاتم، ينظر المغني في الضعفاء (1/ 55)، والضعفاء الكبير (1/ 127)، والجرح (2/ 71)، والضعفاء لابن الجوزي (1/ 86).